كتاب القاف
باب تعب إذا لم يكن نظيفا، و"قَذِرْتُهُ"من باب تعب أيضا، و"اسْتَقْذَرْتُهُ"، و"تَقَذَّرْتُهُ": كرهته لوسخه، و"أَقْذَرْتُهُ"بالألف: وجدته كذلك، وقد يطلق على النجس، قال في البارع في قوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} : كنى بالغائط عن"القَذَرِ"وتقدم قول الأزهري: النجسُ: القذَرُ الخارجُ من بدن الإنسان، وقد يستدل له بما روي"أن النبي لما خلع نعليه قال:"أخبرني جبريل أن بهما قَذَرًا"وفي رواية:"دم حَلَمَة"، و"القَذَرُ"هنا هو دم الحلمة وهو نجس، و"القَاذُورَةُ" تطلق على"القَذَرِ"وهو يتنزه عن "الاقْذَار"، و"القَاذُورَاتِ"، وتطلق"القَاذُورَةُ"على الفاحشة، ومنه: اجتنبوا القاذورات التي نهى الله عنها أي كالزنا ونحوه."
بالحجارة"قَذْفًا"من باب ضرب: رمى بها، و"قَذَفَ"المحصنة"قَذْفًا": رماها بالفاحشة، و"القَذِيفَةُ": القبيحة وهي الشتم، و"قَذَفَ"بقوله تكلم من غير تدبر ولا تأمل، و"قَذَفَ"بالقيء: تقيأ، و"تَقَاذَفَ"الفرس في عدوه: أسرع، والاسم"القِذَافُ"مثل كتاب وهو سرعة السير، وناقة"قِذَافٌ"بالكسر أيضا، و"قَذُوفٌ"وزان رسول: متقدمة في سيرها على الإبل، و"تَقَاذَفَ"الماء: جرى بسرعة، و"قَذَفْتُهُ""قَذْفًا"من باب ضرب: اغترفته باليد في لغة أهل عمان، وبعضهم يجعل هذه بالدال المهملة، والاسم"القُذَافُ"وهو ما يملأ الكف ويرمى به وبني على الضم؛ لأنه شبيه بالفضلة وهو مكتوب في التهذيب بالكسر.
[ق ذ ل] القَذَالُ:
جماع مؤخر الرأس ويكون من الفرس معقد العذار خلف الناصية، والجمع"أَقْذِلَةٌ وقُذُلٌ"بضمتين.
[ق ذ ي] قَذِيتِ:
العين"قَذىً"من باب تعب: صار فيها الوسخ، و"أَقْذَيْتُهَا"بالألف: ألقيت فيها "القَذَى"، و"قَذَّيْتُهَا" بالتثقيل: أخرجته منها، و"قَذَتْ""قَذْيًا"من باب رمى: ألقت"القَذَى".
[ق ر ب] قَرُبَ:
الشيء منا "قُرْبًا"، و"قَرَابةً"، و"قَرْبَةً"، و"قُرْبَى" ويقال: القرب في المكان، و"القُرْبَةُ"في المنزلة، و"القُرْبَى"، و"القَرَابَةُ" في الرحم، وقيل لما يُتَقرب به إلى الله تعالى"قُرْبَةٌ"بسكون الراء والضم للإتباع والجمع "قُرَبٌ"، و"قُرُبَاتٌ" مثل غرف وغرفات في وجوهها ويتعدى بالتضعيف فيقال "قَرَّبْتُهُ"، و"اقْتَرَبَ" دنا، و"تَقَاَربَوُا"قرب بعضهم من بعض، وهو"يَسْتَقْرِبُ"البعيد ويتناوله من"قُرْبٍ"ومن "قَرِيبٍ"، و"القُرْبَانُ" بالضم مثل"القُرْبَةِ"والجمع "القَرَابِينُ"، و"قَرَّبْتُ" إلى الله"قُرْباَنًا".
قال أبو عمرو ابن العلاء:"للِقَرِيبِ"في اللغة معنيان؛"أَحَدُهُمَا":"قَرِيبُ قُرْبٍ"فيستوي فيه المذكر والمؤنث يقال: زيد قريب منك وهند"قَرِيبٌ"منك؛ لأنه من قرب المكان والمسافة فكأنه قيل هند موضعها"قَرِيبٌ"، ومنه: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} ، و"الثّانِي":"قَرِيبٌ قرابة"فيطابق فيقال هند"قَرِيَبةٌ"وهما"قَرِيبَتَانِ"، وقال الخليل:"القَرِيبُ"والبعيد يستوي فيهما المذكر والمؤنث والجمع، وقال ابن الأنباري:"قَرِيبٌ"مذكر موحد تقول: هند"قَرِيبٌ"والهندات"قَرِيِبٌ"؛ لأن المعنى الهندات مكان"قَرِيبٌ"وكذلك بعيد ويجوز أن يقال"قَرِيبَةٌ"وبعيدة؛ لأنك تبنيهما على"قَرُبتْ"وبعدت، وقال في قوله تعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} : لا يجوز حمل التذكير على معنى:"إن فضل الله"؛ لأنه صرف اللفظ عن ظاهره؛ بل؛ لأن اللفظ وضع للتذكير والتوحيد، وحمله الأخفش على التأويل، فقال: المعنى إن نظر الله، وزيد"قريبي"وهم "الاقْرِبَاءُ"، و"الاقَارِبُ"، و"الاقْرَبُونَ" وهند"قَريبتي"وهن "القَرَائِبُ"، و"قَرِبْتُ" الأمر"أَقْرَبُهُ"من باب تعب، وفي لغة من باب قتل:"قِرْبَانًا"بالكسر فعلته أو دانيته، ومن الأول: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا} ، ومن الثاني:"لا تَقْرَبِ الحِمَى"أي لا تدنُ منه، و"قِرَابُ"السيف معروف والجمع "قُرُبُ"، و"أَقْرِبَةٌ" مثل حمار وحمر وأحمرة، و"القِرَابُ"بالكسر مصدر قارب الأمر إذا داناه يقال: لو أن لي"قِرَابَ"هذا ذهبا أي ما يقارب ملاه، ولو جاء"بِقِرَابِ"الأرض بالكسر أيضا أي بما يقاربها، و"قَاَرَبْتُهُ""مُقَارَبَةً"فأنا"مُقَارِبٌ"بالكسر اسم فاعل خلاف باعدته، وثوب"مُقَارِبٌ"بالكسر أيضا غير جيد، قال ابن السكيت: ولا يقال"مُقَارَبٌ"بالفتح، وقال الفارابي: شيء"مُقَارِبٌ"بالكسر أي وسط، و"القِرْبَةُ"بالكسر معروفة، والجمع"قِرَبٌ"مثل سدرة وسدر.
[ق ر ح] قِرَحَ:
الرجل"قَرَحًا"فهو"قَرِحٌ"من باب تعب: خرجت به "قُرُوحٌ"، و"قَرْحْتُهُ""قَرْحًا"من باب نفع: جرحته، والاسم"القُرْحُ"بالضم، وقيل: المضموم والمفتوح لغتان كالجهد والجهد، والمفتوح لغة الحجاز، وهو "قَرِيحٌ"، و"مَقْرُوحٌ"، و"قَرّحْتُهُ" بالتثقيل مبالغة وتكثير، و"القَرَاحٌ"وزان كلام: الخالص من الماء الذي لم يخالطه كافور ولا حنوط ولا غير ذلك، و"القَرَاحُ"أيضا: المزرعة التي ليس فيها بناء ولا شجر والجمع "أَقْرِحَةٌ"، و"اقْتَرَحْتُهُ": ابتدعته من غير سبق مثال، و"قَرَحَ"ذو الحافر"يَقْرَحُ"بفتحتين"قُرُوحا": انتهت أسنانه فهو"قَارِحٌ"وذلك عند إكمال خمس سنين