فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 364

أن تفعل كذا والمعنى هذا وقته فبادر إليه قال تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ} وقد قالوا:"آنَ"لك أن تفعل كذا"أَيْنًا"من باب باع بمعناه وهو مقلوب منه و"آنَيْتُهُ"بالمدّ أخرته والاسم"الأَنَاءُ"وزان سلام.

[ا هـ ب]الإِهَابُ:

الجلد قبل أن يدبغ وبعضهم يقول:"الإِهَابُ"الجلد وهذا الإطلاق محمول على ما قيده الأكثر فإن قوله: أيما إهاب دبغ يدل عليه والجمع"أُهُبٌ"بضمتين على القياس مثل كتاب وكتب وبفتحتين على غير قياس قال بعضهم: وليس في كلام العرب فعال يجمع على فعل بفتحتين إلا"إِهَابٌ"و"أَهَبٌ"وعماد وعمد، وربما استعير الإهاب لجلد الإنسان و"تَأَهَّبَ"للسفر استعد له و"الأُهْبَةُ"العدة والجمع"أُهَبٌ"مثل غرفة وغرف.

[أ هـ ل] أَهَلَ:

المكان أُهُولًا من باب قعد عمر بأهله فهو"آهِلٌ"وقرية"آهِلَةٌ"عامرة و"أَهَلْتُ"بالشيء أنست به و"أَهَلَ"الرجل"يَأْهَلُ"و"يَأْهِلُ""أُهُولًا"إذا تزوج و"تَأَهَّلَ"كذلك ويطلق"الأَهْلُ"على الزوجة و"الأَهْلُ"أهل البيت والأصل فيه القرابة وقد أطلق على الأتباع و"أَهْلُ"البلد من استوطنه و"أَهْلُ"العلم من اتصف به والجمع"الأَهْلُونَ"وربما قيل"الأَهَالِي"و"أَهْلُ"الثناء والمجد في الدعاء منصوب على النداء ويجوز رفعه خبر مبتدأ محذوف أي أنت أهل و"الأَهْلِيُّ"من الدواب ما ألف المنازل وهو"أَهْلٌ"للإكرام أي مستحق له وقولهم"أَهْلًا وَسَهْلًا ومَرْحَبًا"معناه أتيت قوما أهلا وموضعا سهلا واسعًا فابسط نفسك واستأنس ولا تستوحش و"الإِهَالَةُ"بالكسر الودك المذاب و"اسْتَأْهَلَهَا"أكلها ويقال:"اسْتَأْهَلَ"بمعنى استحق.

[أ و ب] آبَ:

من سفره"يَئُوبُ""أَوْبًا"و"مَآبًا"رجع و"الإِيَابُ"اسم منه فهو"آئِبٌ"و"آبَ"إلى الله تعالى رجع عن ذنبه وتاب فهو"أَوَّابٌ"مبالغة و"آبَتِ"الشمس رجعت من مشرقها فغربت و"التَّأْويبُ"سير الليل وجاءُوا من كل"أَوْبٍ"معناه من كل مرجع أي من كل فجّ.

[أ و د] آده:

"يَئُودُه""أَوْدًا"أثقله"فانادَ"وزان انفعل أي ثقل به و"آدَهُ""أوْدًا"عطفه وحناه.

[أ و ز] الإِوَزُّ:

معروف على فعل بكسر الفاء وفتح العين وتشديد اللام الواحدة"إِوَزَّةٌ"وفي لغة يقال:"وَزٌّ"الواحدة"وَزَّةٌ"مثل تمر وتمرة ولهذا يذكر في البابين وحكي في الجمع"إِوَزُّونَ"وهو شاذّ.

[أ و س] الآسُ:

شجر عطر الرائحة الواحدة"آسَةٌ"و"الأَوْسُ"الذئب وسمي به وبمصغره أيضا.

[أ و ف] الآفَةُ:

عرض يفسد ما يصيبه وهي العاهة والجمع"آفَاتٌ"و"إِيفَ"الشيء بالبناء للمفعول أصابته"الآفَةُ"وشيء"مَئُوفٌ"وزان رسول والأصل مأووف على مفعول لكنه استعمل على النقص حتى قالوا: لا يوجد من ذوات مفعول على النقص والتمام معا إلا حرفان ثوب مصون ومصوون ومسك مدوف ومدووف وهذا هو المشهور عن العرب ومن الأئمة من طرد ذلك في جميع الباب ولم يقبل منه.

[أ و ل] آلَ:

الشيء"يئُولُ""أَولًا"و"مَآلا"رجع و"الإِيَالُ"وزان كتاب اسم منه وقد استعمل في المعاني فقيل"آلَ"الأمر إلى كذا و"المَوْئِلُ"المرجع وزنا ومعنى و"آلَ"الرجل ماله"إِيَالَةً"بالكسر إذا كان من الإبل والغنم يصلح على يديه و"آلَ"رعيته ساسها والاسم"الإِيَالَةُ"بالكسر أيضا و"الآلَ"أهل الشخص وهم ذوو قرابته وقد أطلق على أهل بيته وعلى الأتباع وأصله عند بعض"أَوَلٌ"تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا مثل قال قال البطليوسي في كتاب الاقتضاب ذهب الكسائي إلى منع إضافة"آلٍ"إلى المضمر فلا يقال"آلُهُ"بل أهله وهو أول من قال ذلك وتبعه النحاس والزبيدي وليس بصحيح إذ لا قياس يعضده ولا سماع يؤيده قال بعضهم أصل"الآلُ"أهل لكن دخله الإبدال واستدلّ عليه بعود الهاء في التصغير فيقال"أُهَيْلٌ"و"الآلُ"الذي يشبه السراب يذكر ويؤنث و"الأَوَّلُ"مفتتح العدد وهو الذي له ثانٍ ويكون بمعنى الواحد ومنه في صفات الله تعالى هو"الأَوَّلُ"أي هو الواحد الذي لا ثاني له وعليه استعمال المصنفين في قولهم وله شروط"الأَوَّلُ"كذا لا يراد به السابق الذي يترتب عليه شيء بعده بل المراد الواحد وقول القائل أول ولد تلده الأَمَةُ حُرُّ محمول على الواحد أيضا حتى يتعلق الحكم بالولد الذي تلده سواء ولدت غيره أم لا إذا تقرر أنَّ الأول بمعنى الواحد فالمؤنثة هي"الأُوْلَى"بمعنى الواحدة أيضا ومنه قوله تعالى: {إلا المَوْتَةَ الأُوْلَى} أي سوى الموتة التي ذاقوها في الدنيا وليس بعدها أخرى، وقد تقدم في الآخر أنه يكون بمعنى الواحد وأن الأخرى بمعنى الواحدة فقوله في ولوغ الكلب: يغسل سبعا في رواية"أُولاهُنَّ"وفي رواية"أُخْرَاهُنَّ"وفي رواية"إِحْدَاهُنَّ"الكل ألفاظ مترادفة على معنى واحد ولا حاجة إلى التأويل وتنبه لهذه الدقيقة وتخريجها على كلام العرب واستغن بها عما قيل من التأويلات فإنها إذا عرضت على كلام العرب لا يقبلها الذوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت