كتاب الشين
الشهر والمراد وقت من ذلك قلّ أو كثر وهو من أفانين الكلام وهذا كما يطلق الكل ويراد به البعض مجازا نحو قام القوم والمراد بعضهم، و"أَشْهُرُ الحَجِّ"عند جمهور العلماء"شَوَّالُ وَذُو القِعْدَةِ وعَشْرٌ مِنْ ذِي الحِجَّةِ"وقال مالك: وذو الحجة عملا بظاهر اللفظ؛ لأن أقله ثلاثة وعن ابن عمر والشعبي هي أربعة هذه الثلاثة والمحرم، و"أَشْهَرَ"الشيء"إِشْهَارًا"أتى عليه شهر كما يقال أحال إذا أتى عليه حول، و"أَشْهَرَتِ"المرأة دخلت في شهر ولادتها، و"شَهَرَ"الرجل سيفه"شَهْرًا"من باب نفع سلّه، و"شَهَرْتُ"زيدًا بكذا و"شَهَّرْتُهُ"بالتشديد مبالغة وأما"أَشْهَرْتُهُ"بالألف بمعنى"شَهَّرْتُهُ"فغير منقول، و"شَهَرْتُهُ"بين الناس أبرزته، و"شَهَرْتُ"الحديث"شَهْرًا"و"شُهْرَةً"أفشيته"فَاشْتَهَرَ".
"يَشْهَقُ"بفتحتين"شُهُوقًا"ارتفع فهو"شَاهِقٌ"وجبال"شَاهِقَةٌ"و"شَاهِقَاتٌ"و"شَوَاهِقُ"و"شَهَقَ"الرجل من بابي نفع وضرب"شَهِيقًا"ردد نفسه مع سماع صوته من حلقه.
[ش هـ ن] الشَّاهِينُ:
جارح معروف وهو معرب والجمع"شَوَاهِينٌ"وربما قيل"شَيَاهِينٌ"على البدل للتخفيف.
[ش هـ و] الشَّهْوَةُ:
اشتياق النفس إلى الشيء والجمع"شَهَوَاتٌ"و"اشْتَهَيْتُهُ"فهو"مُشْتَهًى"وشيء"شَهِيٌّ"مثل لذيذ وزنا ومعنى، و"شَهَّيْتُهُ"بالتشديد"فَاشْتَهَى"علي و"شَهِيتُ"الشيء و"شَهَوْتُهُ"من بابي تعب وعلا مثل"اشْتَهَيْتُهُ"فالرجل"شَهْوَانٌ"والمرأة"شَهْوَى".
[ش و ب] شَابَهُ:
"شَوْبًا"من باب قال خلطه مثل"شُوبَ"اللبن بالماء فهو"مَشُوبٌ"والعرب تسمي العسل"شَوْبًا"؛ لأنه عندهم مزاج للأشربة وقولهم فيه:"شَائِبَةُ مِلْكٍ"يجوز أن يكون مأخوذا من هذا ومعناه ليس فيه شيء مختلط به إن قلّ كما ليس له فيه علقة ولا شبهة وأن تكون فاعلة بمعنى مفعولة مثل عيشة راضية هكذا استعمله الفقهاء ولم أجد فيه نصا، نعم قال الجوهري:"الشَّائِبَةُ"واحدة"الشَّوَائِبِ"وهي الأدناس والأقذار.
[ش و ذ] المِشْوَذُ:
بكسر الميم وبذال معجمة: العمامة والجمع"مَشَاوِذُ"مثل مقود ومقاود، و"شَوَّذَ"الرجل رأسه"تَشْوِيذًا"عممه"بِالمِشْوَذِ".
[ش و ر] شُرْتُ:
العسل"أَشُورُهُ""شَوْرًا"من باب قال: جنيته ويقال شربته، وشرت الدابة"شَوْرًا"عرضته للبيع بالإجراء ونحوه وذلك المكان الذي يجرى فيه"مِشْوَارٌ"بكسر الميم و"أَشَارَ"إليه بيده"إِشَارَةً"و"شَوَّرَ""تَشْوِيرًا"لوح بشيء يفهم من النطق"فَالإِشَارَةُ"ترادف النطق في فهم المعنى كما لو استأذنه في شيء"فَأَشَارَ"بيده أو رأسه أن يفعل أن يفعل أو لا يفعل فيقوم مقام النطق، و"شَاوَرْتُهُ"في كذا و"اسْتَشَرْتُهُ"راجعته لأرى رأيه فيه"فَأَشَارَ"عليّ بكذا: أراني ما عنده فيه من المصلحة فكانت"إِشَارَةٌ"حسنة والاسم"المَشُورَةُ"وفيها لغتان سكون الشين وفتح الواو والثانية ضم الشين وسكون الواو وزان معونةٍ ويقال هي من"شَارَ"الدابة إذا عرضها في المشوار ويقال من شرت العسل شبّه حسن النصيحة بشرب العسل، و"تَشَاوَرَ"القوم و"اشْتَوَرُوا"و"الشُّورَى"اسم منه {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} مثل قولهم: أمرهم فوضى بينهم أي لا يستأثر أحد بشيء دون غيره، و"الشَُِّوار"مثلث متاع البيت ومتاع رحلٍ البعير.
[ش و ش] شَوَّشْتُ:
عليه الأمر"تَشْوِيشًا"خلطته عليه"فَتَشَوَّشَ"قاله الفارابي وتبعه الجوهري وقال بعض الحذاق هي كلمة مولدة والفصيح"هَوَّشْتُ"وقال ابن الأنباري قال أئمة اللغة إنما يقال"هَوَّشْتُ"وتبعه الأزهري وغيره و"الشَّاشُ"مدينة من أنزه بلاد ما وراء النهر ويطلق على الإقليم وهو من أعمال سمرقند والنسبة"شَاشِيٌّ"وهي نسبة لبعض أصحابنا.
[ش و ص] شُصْتُ:
الشيء"شَوْصًا"من باب قال: غسلته، و"شُصْتُهُ""شَوْصًا"نصبته بيدي ويقال حركته، و"شُصْتُ"الفم بالسواك من الأول لما فيه من التنظيف أو من الثاني.
[ش و ط] الشَّوْطُ:
الجري مرة إلى الغاية وهو المطلق والجمع"أَشْوَاطٌ"، وطاف ثلاثة"أَشْوَاطٍ"كلّ مرة من الحجر إلى الحجر"شَوْطٌ".
[ش و ف] تَشَوَّفْتُ:
الأوعال إذا علت رءوس الجبال تنظر السهل وخلوّه مما تخافه لترد الماء والمرعى ومنه قيل"تَشَوَّفَ"فلان لكذا إذا طمح بصره إليه ثم استعمل في تعلق الآمال والتطلب كما قيل"يَسْتَشْرِفُ"معالي الأمور إذا تطلبها.
[ش و ق] الشَّوْقُ:
إلى الشيء نزاع النفس إليه وهو مصدر"شَاقَنِي"الشيء"شَوْقًا"من باب قال والمفعول"مَشُوقٌ"على النقص ويتعدى بالتضعيف فيقال"شَوَّقْتُهُ"واشتقت إليه فأنا"مُشْتَاقٌ"و"شَيِّقٌ".
[ش و ك] شَوْكُ:
الشجرة معروف الواحدة"شَوْكَةٌ"فإذا كثر شوكها قيل"شَاكَتْ""شَوْكًا"من باب خاف و"أَشَاكَتْ"أيضا بالألف، و"شَاكَنِي""الشَّوْكُ"من باب قال أصاب جلدي، و"شَوَّكْتُ"زيدا به، و"أَشَكْتُهُ""إِشَاكَةً"أصبته به و"الشَّوْكَةُ"