فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 364

كتاب الحاء

صاحب التنبيه أراد وجدار دار العباس، كما صرّح به بعض الأئمة موافقة للفظ الشافعي فسقطت الراء من الكتابة و"الحِذَاءُ"مثل كتاب النعل وما وطئ عليه البعير من خفه والفرس من حافره، والجمع"أَحْذِيَةٌ"مثل كساء وأكسية، ويقال في الناقة الضالة معها حذاؤها وسقاؤها"فَالحِذَاءُ"الخفّ؛ لأنها تمتنع به من صغار السباع، و"السِّقَاءُ"صبرها عن الماء.

[ح ر ب]حَرِبَ:

"حَرَبًا"من باب تعب أخذ جميع ماله فهو"حَرِيبٌ"و"حُرِبَ"بالبناء للمفعول كذلك فهو"مَحْرُوبٌ"و"الحَرْبُ"المقاتلة والمنازلة من ذلك ولفظها أنثى يقال قامت"الحَرْبُ"على ساق إذا اشتدّ الأمر وصعب الخلاص وقد تذكر ذهابا إلى معنى القتال فيقال"حَرْبٌ شَدِيدٌ"وتصغيرها"حُرَيْبٌ"والقياس بالهاء وإنما سقطت كيلا يلتبس بمصغر الحربة التي هي كالرمح ودار"الحَرْبِ": بلاد الكفر الذين لا صلح لهم مع المسلمين وتجمع"الحَرْبَةُ"على"حِرَابٍ"مثل كلبة وكلاب و"حَارَبْتُهُ""مُحَارَبَةً"، و"حَرْبَوَيْه": من أسماء الرجال ضمّ وبه إلى لفظ حربٍ كما ضمّ إلى غيره نحو سيبويه ونفطويه، و"الحِرْبَاءُ"ممدود يقال هي ذكر أم حبين ويقال أكبر من العظاء تستقبل الشمس وتدور معها كيفما دارت وتتلون ألوانا والجمع"الحَرَابِيُّ"بالتشديد، و"المِحْرَابُ"صدر المجلس ويقال هو أشرف المجالس وهو حيث يجلس الملوك والسادات والعظماء ومنه"مِحْرَابُ المُصَلَّي"ويقال محراب المصلي مأخوذ من المحاربة؛ لأن المصلي يحارب الشيطان ويحارب نفسه بإحضار قلبه وقد يطلق على الغرفة ومنه عند بعضهم: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ المِحْرَابِ} أي من الغرفة.

[ح ر ث] حَرَثَ:

الرجل المال"حَرْثًا"من باب قتل جمعه فهو"حَارِثٌ"وبه سمي الرجل و"حَرَثَ"الأرض"حَرْثًا"أثارها للزراعة فهو"حَرَّاثٌ"ثم استعمل المصدر اسما وجمع على"حُرُوثٌ"مثل فلس وفلوس واسم الموضع"مَحْرَثٌ"وزان جعفر والجمع"المَحَارِثُ"وقوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} مجاز على التشبيه بالمحارث، فشبهت النطفة التي تلقى في أرحامهن للاستيلاد بالبذور التي تلقى في المحارث للاستنبات، وقوله: {أَنَّى شِئْتُمْ} أي من أي جهة أردتم بعد أن يكون المأتى واحدا ولهذا قيل الْحَرْثُ موضع النبت.

[ح ر ج] حَرِجَ:

صدره"حَرَجًا"من باب تعب: ضاق و"حَرِجَ"الرجل أثم وصدر"حَرِجٌ"ضيق ورجل"حَرِجٌ"آثم و"تَحَرَّجَ"الإنسان"تَحَرُّجًا"هذا مما ورد لفظه مخالفا لمعناه والمراد فعل فعلا جانب به"الحَرَجَ"كما يقال تحنث إذا فعل ما يخرج به عن الحنث، قال ابن الأعرابي: للعرب أفعال تخالف معانيها ألفاظها قالوا"تَحَرَّجَ"و"تَحَنَّثَ"و"تَأَثَّمَ"و"تَهَجَّدَ"إذا ترك الهُجُودَ، ومن هذا الباب ما ورد بلفظ الدعاء ولا يراد به الدعاء بل الحثّ والتحريض كقوله:"تربت يداك"، وعقرى حلقى، وما أشبه ذلك.

[ح ر د] حَرِدَ:

حَرَدًا مثل غضب غضبا وزنا ومعنى وقد يسكن المصدر، قال ابن الأعرابي: والسكون أكثر، وحَرَدَ"حَرْدًا"بالسكون قصد، و"حَرِدَ"البعير"حَرَدًا"بالتحريك إذا يبس عصبه خلقة أو من عقال ونحوه فيخبط إذا مشى فهو"أَحْرَدُ"، و"الحُرْدَى"بضم الحاء وسكون الراء حزمة من قصب تلقى على خشب السقف كلمة نبطية والجمع"الحَرَادِي"وعن الليث أنه يقال"هُرْدِيَّةٌ"قال: وهي قصبات تُضمّ ملوية بطاقات الكرم يرسل عليها قضبان الكرم وهذا يقتضي أن تكون الهردية عربية وقد منعها ابن السكيت وقال لا يقال"هُرْدِيَّةٌ".

[ح ر ذ] الحِرْذَوْنُ:

قيل بالدال وقيل بالذال وعن الأصمعي وابن دريد وجماعة أنه دابة لا نعرف حقيقتها ولهذا عبّر عنها جماعة بأنها دابة من دوابّ الصحارى وفي العباب أنها دويبة تشبه الحرباء موشاة بألوان ونقط وتكون بناحية مصر وللذكر نزكان مثل ما للضبّ نزكان ومنهم من يجعل النون زائدة ومنهم من يجعلها أصلية والجمع"الحَرَاذِينُ"وقيل هو ذكر الضبّ.

[ح ر ر] الحِرُّ:

بالكسر فرج المرأة والأصل"حِرْحٌ"فحذفت الحاء التي هي لام الكلمة ثم عوض عنها راء وأدغمت في عين الكلمة وإنما قيل ذلك لأنه يصغر على"حُرَيْحٍ"ويجمع على"أَحْرَاحٍ"والتصغير وجمع التكسير يردان الكلمة إلى أصولها وقد يستعمل استعمال يد ودم من غير تعويض قال الشاعر:

كُلِّ امْرِئٍ يَحْمِى حِرَهُ أَسْوَدَهُ وَأَحْمَرَهُو"الحُرُّ"بالضم من الرمل: ما خلص من الاختلاط بغيره و"الحُرُّ"من الرجال خلاف العبد مأخوذ من ذلك؛ لأنه خلص من الرق وجمعه"أَحْرَارٌ"ورجل"حُرٌّ"بَيِّنُ الحُرِّيَّةِ والحُرُوريَّةِ بفتح الحاء وضمها، و"حَرَّ""يَحَرُّ"من باب تعب"حَرَارًا"بالفتح صار حُرًّا قال ابن فارس: ولا يجوز فيه إلا هذا البناء ويتعدى بالتضعيف فيقال"حَرَّرْتُهُ""تَحْرِيرًا"إذا أعتقته والأنثى"حُرَّةٌ"وجمعها"حَرَائِرُ"على غير قياس ومثله شجرة مرة وشجر مرائر قال السهيلي ولا نظير لهما لأن باب فعلة أن يجمع على فعل مثل غرفة وغرف وإنما جمعت"حُرَّةٌ"على"حَرَائِرَ"لأنها بمعنى كريمة وعقيلة فجمعت كجمعهما وجمعت"مُرَّةٌ"على"مَرَائِرَ"لأنها بمعنى خبيثة الطعم فجمعت كجمعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت