كتاب النون
جرى ماء النّهر، و"نَهَرَ"الدم يَنْهَرُ بفتحتين: سال بقوة ويتعدّى بالهمزة فيقال"أَنْهَرْتُهُ"، وفي الحديث:"أَنْهِرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِنٍّ أَوْ ظُفْرٍ"، و"النَّهَارُ"في اللغة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس وهو مرادف لليوم، وفي حديث:"إِنَّمَا هُوَ بَيَاضُ النَّهَارِ وسَوَادُ الليلِ وَلا وَاسِطَةَ بَيْنَ الليلِ والنَّهَارِ"وربما توسعت العرب فأطلقت"النَّهَارَ"من وقت الإسفار إلى الغروب وهو في عرف الناس من طلوع الشمس إلى غروبها، وإذا أطلق"النَّهَارُ"في الفروع انصرف إلى اليوم نحو صم نهارا أو اعمل نهارا لكن قالوا: إذا استأجره على أن يعمل له نهار يوم الأحد مثلا فهل يحمل على الحقيقة اللغوية حتى يكون أوله من طلوع الفجر أو يحمل على العرف حتى يكون أوله من طلوع الشمس؛ لإشعار الإضافة به؛ لأن الشيء لا يضاف إلى مرادفه نقل فيه وجهان وقياس هذا اطّراده في كلّ صورة يضاف فيها النّهار إلى اليوم كما لو حلف لا يأكل أو لا يسافر نهار يوم كذا والأول هو الراجح دليلًا؛ لأن الشيء قد يضاف إلى نفسه عند اختلاف اللّفظين نحو"وَلَدَارُ الآخِرَةِ"، و"حَقُّ اليَقِينِ"وما أشبه ذلك، ولا يثنى ولا يجمع، وربما جمع على"نُهُرٍ"بضمتين، و"نَهَرْتُهُ نَهْرًا"من باب نفع، و"انْتَهَرْتُهُ": زجرته، و"النَّهْرَوَانُ"وزان زعفران ومن العرب من يضم الراء: بلدة بقرب بغداد نحو أربعة فراسخ.
"نَهْزًا"من باب نفع: نهض ليتناول الشيء، وإذا قرب المولود من الفطام قيل"نَهَزَ"للفطام"يَنْهَزُ"له فالابن"نَاهِزٌ"، والبنت"نَاهِزَةٌ"، ويقال أيضا"نَاهَزَ"للفطام"مُنَاهَزَةً"قال الأزهري: وأصل"النَّهْزِ"الدفع، و"انْتَهَزَ"الفرصة انتهض إليها مبادرا.
[ن هـ س] نَهَسَهُ:
الكلب وكلّ ذي ناب"نَهْسًا"من بابي ضرب ونفع: عضه وقيل: قبض عليه ثم نثره فهو"نَهَّاسٌ"، و"نَهَسْتُ"اللحم: أخذته بمقدم الأسنان للأكل واختلف في جميع الباب فقيل بالسين المهملة واقتصر عليه ابن السكيت قال: سمعت الكلابي يقول:"انْتَهَسَهُ"الكلب والذئب والحية، و"نَهَسَهُ""نَهْسًا"وقيل: جميع الباب بالسين والشين، ونقله ابن فارس عن الأصمعي، وقال الأزهري: قال الليث:"النَّهْشُ"بالشين المعجمة تناول من بعيد كنهش الحية وهو دون النَّهْسِ، و"النَّهْسُ"بالمهملة: القبض على اللحم ونثره وعكس ثعلب فقال"النَّهْسُ"بالمهملة يكون بأطراف الأسنان، و"النَّهْشُ"بالمعجمة بالأسنان وبالأضراس، وقال ابن القوطية كما قال الليث:"نَهَشَتْهُ"الحية بالشين المعجمة، و"نَهَسَهُ"الكلب والذئب والسبع بالمهملة.
[ن هـ ض] نَهَضَ:
عن مكانه"يَنْهَضُ""نُهُوضًا"ارتفع عنه، و"نَهَضَ"إلى العدو: أسرع إليه، و"نَهَضْتُ"إلى فلان وله"نَهْضًا"، و"نُهُوضًا": تحركت إليه بالقيام، و"انْتَهَضْتُ"أيضا، وكان منه"نَهْضَةٌ"إلى كذا أي حركة والجمع"نَهَضَاتٌ"، و"أَنْهَضْتُهُ"للأمر بالألف: أقمته إليه.
[ن هـ ك] نَهَكَتْهُ:
الحمى"نَهْكًا"من باب نفع وتعب: هزلته، و"نَهَكْتُ"الشيء"نَهْكًا": بالغت فيه، و"نَهَكَهُ"السلطان عقوبةً أيضا: بالغ في ذلك، و"أَنْهَكَهُ"بالألف لغة، و"انْتَهَكَ"الرجل الحرمة: تناولها بما لا يحل.
[ن هـ ل] نَهِلَ:
البعير"نَهَلًا"من باب تعب: شرب الشرب الأول حتى روي فهو"نَاهِلٌ"والجمع"نِهَالٌ"بالكسر وناقة"نَاهِلَةٌ"والجمع"نِهَالٌ"أيضا و"نَوَاهِلُ"، وكل ما ارتوى من المواشي فهو"نَاهِلٌ"ويتعدى بالألف فيقال"أَنْهَلْتُهُ"إذا سقيته حتى روي، و"المَنْهَلُ"بفتح الميم والهاء: المورد وهو عين ماء ترده الإبل.
[ن هـ م] نَهَمَ:
في الشيء"يَنْهَمُ"بفتحتين"نَهْمَةً": بلغ همَّته فيه فهو"نَهِيمٌ"، و"النَّهَمُ"بفتحتين: إفراط الشّهوة وهو مصدر من باب تعب، و"نَهِمَ""نَهَمًا"أيضًا: زادت رغبته في العلم، و"نَهَمَ""يَنْهِمُ"من باب ضرب: كثر أكله، و"نُهِمَ"بالشيء بالبناء للمفعول إذا أولع به فهو"مَنْهُومٌ".
[ن هـ ي] نَهَيْتُهُ:
عن الشيء"أَنْهَاهُ""نَهْيًا""فَانْتَهَى"عنه، و"نَهَوْتُهُ""نَهْوًا"لغة، و"نَهَى"الله تعالى: أي حرم، و"النُّهْيَةُ": العقل؛ لأنها تنهى عن القبيح والجمع"نُهًى"مثل مدية ومدى، و"نِهَايَةُ"الشيء أقصاه وآخره، و"نِهَايَاتُ"الدار: حدودها وهي أقاصيها وأواخرها، و"انْتَهَى"الأمر: بلغ النهاية، وهي أقصى ما يمكن أن يبلغه، و"أَنْهَيْتُ"الأمر إلى الحاكم بالألف: أعلمته به، و"نَاهِيكَ"بزيد فارسا كلمة تعجب واستعظام، قال ابن فارس: هي كما يقال حسبك وتأويلها أنه غاية تنهاك عن طلب غيره.
ونَهَاوَنْدُ
بلد بالعجم بفتح الأول وضمه.
[ن ي ب] نَابَهُ:
أمر"يَنُوبُهُ""نَوْبَةً"أصابه، و"انْتَابَتِ"السباع المنهل رجعت إليه مرة بعد أخرى، و"النَّائِبَةُ"النازلة، والجمع"نَوَائِبُ"، و"أَنَابَ"زيد إلى الله"إِنَابَةً": رجع، و"أَنَابَ"وكيلًا عنه في كذا، فزيد"مُنِيبٌ"والوكيل"مُنَابٌ"والأمر"مُنَابٌ"فيه، و"نَابَ"الوكيل عنه في كذا"يَنُوبُ""نِيَابَةً"فهو"نَائِبٌ"والأمر"مَنُوبٌ"فيه، وزيد"مَنُوبٌ"عنه، وجمع"النَّائِبِ""نوَّابٌ"مثل