فهرس الكتاب

الصفحة 6422 من 7648

قلت: هذا هراء ما بعده هراء ! فإن كون الابن حافظًا لا يلزم منه أن يكون أبوه كذلك حافظًا ، وهذا أمر بدهي جدًا ؛ وبخاصة عند من عنده معرفة بتراجم الرواة ، فهذا الإمام علي بن المديني مثلًا ، من كبار الحفاظ المشهورين ، وأما أبوه عبد الله فهو على النقيض من ذلك: ضعيف الحفظ مشهور بذلك . فلا أدري كيف يخفى مثل هذا على الشيخ السندي وهو المدرس في الجامعة الإسلامية ؟ !

ثم نقول: هب أن الأب كان يحفظ حديث أبي إسحاق كالابن ، وأن الجد أبا إسحاق كان يحفظ أَيْضًا حديثه كما يحفظ السورة من القرآن ، فما فائدة ذلك ؟ ! وأين الدليل في كل ذلك أن الجد لم يكن قد اختلط ؟ !

ويؤكد هذا قول الإمام أحمد في إسرائيل:

"فيه لين ، سمع من أبي إسحاق بآخره". ذكره الحافظ في"التهذيب".

فثبت أنه لا تلازم بين حفظ الحفيد ونفي اختلاط الجد عند كل من يعقل ! سادسًا: وأعجب من كل ما سبق: قوله عقب ما ذكرته آنِفًا:

"ولم أقف على اختلاط أبي إسحاق السبيعي مع أنه ذكره ابن الكيال في كتابه"الكواكب النيرات" ( ص 34 - 356 ) ) ؛ ."

قلت: وكذلك ذكره ابن الصلاح والحافظ كما تقدم ، وغيرهم كثير .

فكيف يصح هذا النفي مع العزو إلى"الكواكب"وهو فيمن اختلط ؟ ! فلعله أُتِيَ من العجمة .

سَابِعًا: سوّد صفحتين من رسالته في بِبَان ، خطأ الحافظ ابن حجر في إيراده

لأبي إسحاق السبيعي في المرتبة الثالثة من المدلسين - كما تقدم - ! وشبهته في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت