فهرس الكتاب

الصفحة 6431 من 7648

اَلتَّشَيُّع"!"

كذا قال ! ولعله سبق قلم ، فالرجل خارجي إباضي كما ترى ، وروايته عن علي في هذا"المسند" ( 109 / 412 ) هكذا:

"أبو عبيدة ، قالت: سئل علي بن أبي طالب: بأي شيء بعثك رسول الله صلى الله عليه وسلم . . .".

هكذا وقع فيه معلقآ:"أبو عبيدة"وهي كنية مسلم بن أبي كريمة ، وظاهره الانقطاع ، ويؤيده أنه في حديث وآخر ( 139 / 518 ) أدخل بينه وبين علي جَابِرًا ، وهو ابن زيد أبو الشعثاء الأزدي الثقة .

والخلاصة: أن أبا عبيدة هذا مع كونه لم تثبت تابعيته ، فهو مجهول العين كما تقدم عن الذهبي ، وسلفه في ذلك أبو حاتم الرازي في"الجرح والتعديل". وهو العلة الثانية .

ويمكن استخراج علة ثالثة: وهي تفرد"مسند الربيع"هذا بالحديث دون كل كتبنا نحن أهل السنة ، حتى المختصة منها بالأحاديث الضعيفة والموضوعة ! مع ما عرفت من جهالة الربيع ! وفي اعتقادي أن الإباضية ليس لهم - على الأقل - إسناد معروف يرويه ثقة حافظ في كتاب متداولة عندهم - على الأقل - عن المؤلف ، فكيف يعتمد على مثله لو كانت أسانيد المؤلف فيه صحيحة ! وهيهات هيهات ؛ فأكثرها تدور على هذا المجهول ( مسلم بن أبي كريمة ) .

وإن مما يحسن ذكره بهذه المناسبة: أن الإباضية كما حاولوا توثيق المؤلف( الربيع

ا بن حبيب )بالكلام المزخرف ، كذلك حاولوا رفع طبقته والعلو بإسناده ، فمرة جعلوه تَابِعِيًّا كما حاول ذلك شارحه السالمي في مقدمته ، وصرحوا بذلك حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت