فهرس الكتاب

الصفحة 6433 من 7648

سوى كليمات أخذها من شرح السالمي المتقدم ذكره لا غير ! ووضع ثلاث نقاط مكان تاريخ ولادته ووفاته ( . . . - . . . ) ! إشارة منه إلى أنه غير معروف ، فكيف مع هذه الجهالة صفة وَعَيْنًا يقول السالمي في"مسنده":"إنه أصح كتاب من بعد القرآن الكريم"! ويجعله أصح من"الصحيحين"؛ خِلَافًا لجماهير المسلمين ؛ مضاهاة منه للشيعة الذين يجعلون كتاب كُلَيْنِيهِمْ هو الأصح عندهم ؟ ! !

وكيف يصف السالمي مؤلفه الربيع بما تقدم من الأوصاف التي منها:". . . الشهير بين الأواخر والأوائل"، وهو مغمور ليس مَعْرُوفًا لا عند الأوائل ولا الأواخر ؟ ! أليس هذا كَذِبًا وزورًا ، ومن الكبائر التي يكفر بها المسلم ويخلد في النار مع المشركين عندهم ؟ !

وبهذه المناسبة أقول: من غرائب هذا الزمان وعجائبه أن يتجرأ أحد الإباضيين

وهو الشيخ أحمد بن حمد الخليلي ويؤلف كِتَابًا سماه بغير اسمه:"الحق الدامغ"! انتصر فيه لمذهبه في إنكارهم رؤية المؤمنين لربهم في الجنة ، وقولهم بخلق القرآن ، وبخلود أهل الكبائر في النار . وقد سلك فيه طريقة أسلافه من المعتزلة وغيرهم من أهل الأهواء في تأويل أدلة أهل السنة ، وجعلها ظنية الدلالة أو الثبوت ، فيقول مَثَلًا فيما كان من القرآن وأخرجه عن دَلَالَته الظاهرة على الأقل:"والدليل إذا اعتراه الاحتمال سقط به الاستدلال"! ( ص 50 ) وغيرها . وأما ما استدل به هو من الآيات فتأولها ؛ لتوافق مذهبه ؛ كمثل تأويله لقوله تعالى: ( وجوه يومئذ ناضرة . إلى ربها ناظرة ) ؛ فإنه تأول قوله . ( ناظرة ) أي: منتظرة ! ومع ذلك فهي عندهم قطعية ! وفيما كان من السنة والحديث وتبين له أن التأويل غير ناجح فيه استعمل فيها معول الهدم ، وهو قوله ( ص 62 ) :

"ومهما يكن فإن هذه الأحاديث آحادية ، والآحادي لا تنهض به حجة في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت