فهرس الكتاب

الصفحة 6438 من 7648

وصح أنه صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة بنت قيس أن تنكح أسامة ، فنكحها بأمره .

رواه مسلم ، وعزاه في"منار السبيل"للمتفق عليه ! وهو وهم كما نبهت عليه

في"الإرواء" ( 1804 ، 1864 ) .

وقد خالف ذلك من اعتبر الكفاءة في النسب ، وهم الجمهور ؛ كما نقله الشوكاني ( 6 / 115 ) وغيره . وقال الشافعي:

"ليس نكاح غير الأكفاء حَرَامًا فأرد به النكاح ، وإنما هو تقصير بالمرأة والأولياء ، فإذا رضوا ؛ صحّ ، ويكون حَقًّا لهم تركوه ، فلو رضوا الا وَاحِدًا ؛ فله فسخُه . قال: ولم يثبت في اعتبار الكفاءة بالنَّسب حديث".

قلت: ومع أن قول الشافعي هذا أعدل من مذهب الجمهور ؛ فقد تعقبه الشيخ السالمي الإباضي في"شرحه على مسند الربيع"بقوله عقبه ( 3 / 13 ) :

"قلت: بل ثبت ذلك عند المصنف ، وإن لم يسمعه الشافعي"!

فيقال له: أخطأت من وجهين:

الأول: أن قول الشافعي:"ولم يثبت . . ."؛ لا يعني أنه لم يسمعه ، وإنما هو العكس تَمَامًا: سمع به ولم يثبت عنده .

والآخر: كيف ترد تلك الأحاديث الصحيحة المؤيّدة بالآية الكريمة: ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ؟ ! وَأَخِيرًا: مَنْ هذا اَلْمُصَنِّف حتى تعارض بحديثه غَيْر اَلْمُسْنَد ! عِلْمَ اَلْإِمَام

الشافعي الذي ملأ الآفاق ؟ ! حتى ولو أسنده لم تقم به حجة ؛ لجهالته ، كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت