"قلت: صبيح شيخ السدي . وصفوه بأنه مولى زيد بن أرقم ، وأنه تابعي ، فإن"
كانت رواية إبراهيم محفوظة ؛ فهما اثنان . وكلام أبي حامد يقتضي أنهما واحد"."
قلت: وهذا هو الراجح من هذا التخريج ، على أن قوله:"وصفوه بأنه مولى"
زيد بن أرقم"؛ ليس مسلّمًا على إطلاقه ؛ فقد قال ابن أبي حاتم:"
"مولى أم سلمة ، ويقال: مولى زيد بن أرقم".
وكذلك قال الحافظ في"التهذيب".
وبالجملة ؛ فهذا الاختلاف في نسبته مما يؤكد جهالته - كما تقدم عن
الترمذي - ، وأما ذكر ابن حبان إياه في"الثقات" (4/382) ؛ فممّا لا قيمة له ؛
لأنه جارٍ على قاعدته المعروفة في توثيق المجهولين ، على أنه حكى القولين في
نسبته!
وهناك مخالف أخر لسليمان بن قَرْم عن أبي الجحَّاف ، ذكره المزي في"تحفة"
الأشراف" (3/193) عقب الرواية الأولى: عن السدي عن صبيح:"
"رواه الحسين بن الحسن العرني عن علي بن هاشم بن البريد عن أبيه عن"
أبي الجحَّاف عن مسلم بن صبيح عن زيد بن أرقم"."
قلت: سكت عنه المزي ، ومسلم بن صبيح ؛ ثقة من رجال الشيخين ، ولكني
أخشى أن يكون وهمًا ، أو قلبًا متعمدًا ممن دونه ؛ فإنهم كلهم معروفون بالتشيع ؛ إلا
الحسين بن الحسن العرني ؛ فإني لم أعرفه ، وأخشى ما أخشاه أن يكون هو الحسين
ابن الحسن الأشقر المتقدم في رواية"أوسط الطبراني"؛ تحرف (الأشقر) على
بعضهم إلى"العرني"!
وثمة مخالف ثالث: فقال الإمام أحمد (2/442) : ثنا تَليد بن سليمان: ثنا
أبو الجحاف عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: