فهرس الكتاب

الصفحة 6627 من 7648

ثم سنة الرفع عند الركوع وعند الاعتدال منه ، ثم سنة ضَمّ اليد اليمنى على

اليسرى ؛ فإن هذه سنن ثابتة بأحاديث متواترة ... ، إلخ .

خامسًا: قال:"والحق: المنع ... لحديث الباب".

قلت: قد عرفت أن الحديث منكر سندًا ، باطل متنًا ، وإن مما يؤكد ذلك أن

ابن عباس الذي نسبوا الحديث إليه قد صح عنه من طرق أنه كان يرفع يديه عند

افتتاح الصلاة ، وإذا ركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع .

أخرجه عبدالرزاق في (المصنف"(2/69) ، وابن أبي شيبة أيضًا (1/235) "

بسندٍ صحيح عنه .

ثم أخرجه عبدالرزاق بسند آخر صحيح عن طاوس قال:

رأيت عبدالله بن عمر ، وعبدالله بن عباس ، وعبدالله بن الزبير يرفعون أيديهم

في الصلاة .

قلت: فلو كان الحديث صحيحًا عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ، وبالمعنى الذي حملوه عليه ؛

لم يخالفه ابن عباس ولا غيره من الأصحاب - كما هو ظاهر -.

سادسًا: قال:"وحديث جابر بن سمرة: (ما لي أراكم ...) "الحديث .

فأقول: هذه رواية مختصرة ، قد فسرتها رواية أخري لمسلم وغيره ، وبينت أن

الإنكار كان على رفع الأيدي عند السلام - كما تقدم - . وبهذا أجاب الشوكاني ،

ولكنه قال عقبه:

"ورُدّ هذا الجواب بأنه قصر للعام على السبب ، وهو مذهب مرجوح - كما تقرر"

في الأصول - . وهذا الرد متجه ؛ لولا أن الرفع قد ثبت من فعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثبوتًا متواترًا

-كما تقدم - ، وأقل أحوال هذه السنة المتواترة أن تصلح لجعلها قرينة لقصر ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت