فهرس الكتاب

الصفحة 6628 من 7648

العام على السبب ، أو لتخصيص ذلك العموم على تسليم عدم القصر . وربما نازع

في هذا بعضهم فقال: قد تقرر عند بعض أهل الأصول: أنه إذا جُهل تاريخ العام

والخاص أُطْرِحَا! وهو لا يدري أن الصحابة قد أجمعت على هذه السنة بعد موته

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهم لا يجتمعون إلا على أمر فارقوا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليه . على أنه قد ثبت

من حديث ابن عمر عند البيهقي أنه قال - بعد أن ذكر أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يرفع

يديه عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الاعتدال -:

فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله تعالى .

وأيضًا ؛ المتقرر في الأصول بأن العام والخاص إذا جُهل تاريخهما ؛ وجب

البناء . وقد جعله بعض أئمة الأصول مجمعًا عليه ؛ كما في"شرح الغاية"

وغيره". انتهى كلام الشوكاني رحمه الله ."

ولقد كابر الزيلعي في"نصب الراية" (1/393) والمعلق عليه ، فأبيا تفسير

الرواية المختصرة بالرواية المفصلة ، وتجاهلا ما ذكره الزيلعي عن البخاري في رده على

الحنفية ، وهو قوله:

إ ولو كان كما ذهبوا إليه لكان الرفع في تكبيرات العيد أيضًا منهيًّا عنه ؛ لأنه

لم يستثن رفعًا دون رفع ، بل أطلق"."

ورفع اليدين في تكبيرات العيدين هو قول أبي حنيفة وصاحبيه كما في

"مختصر الطحاوي" (ص 37) ، و"الهداية" (2/43) ، وروي رفعهما في تكبيرات

الجنازة أيضًا عن أبي حنيفة ، وتعجب منه ابن حزم في"المحلى" (5/128) ؛ لأنه

-كما قال - لم يأت قط عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ومنعه في سائر الصلوات ، وقد صح عن

النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت