فهرس الكتاب

الصفحة 6954 من 7648

والأخرى: أنه - أعني: العنوان - يشمل الحنفية وغيرهم الذين من مذهبهم

جواز أخذ ما زاد على القبضة ؛ بل يشمل ابن عمر وأبا هريرة وغيرهم من السلف

الذين احتج بهم الحنفية ؛ وإن لم يسلم بذلك الفاضل المعلق على رسالة:"وجوب"

إعفاء اللحية"للشيخ الكاندهلوي ؛ فإنه قد خالف السلف ، ومنهم إمام السنة"

أحمد بن حنبل ؛ فقد روى الخلال في"كتاب الترجل": قال: أخبرني حوب ،

قال: سئل أحمد عن الأخذ من اللحية ؟ قال:

كان ابن عمر يأخذ منها ما زاد على القبضة . وكأنه ذهب إليه . قلت له: ما

(الإعفاء) ؟ قال: يروى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قال: كان هذا عنده الإعفاء .

أخبرني محمد بن أبي هارون: أن إسحاق حدثهم قال: سألت أحمد عن

الرجل يأخذ من عارضيه ؟ قال: يأخذ من اللحية ما فضل عن القبضة . قلت:

فحديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى"؟ قال: يأخذ من طولها ومن تحت حلقه ورأيت

أبا عبدالله يأخذ من طولها ومن تحت حلقه ، وروى ابن هاني مثله في"مسائله"

قلت: ثم قال الخلال: أخبرني عبيد الله بن حنبل قال: حدثني أبي قال:

قال أبو عبدالله: ويأخذ من عارضيه ، ولا يأخذ من الطول ، وكان ابن عمر يأخذ

من عارضيه إذا حلق رأسه في حج أو عمرة ، لا بأس بذلك .

فأقول: هذا الرواية شاذة ؛ إن لم أقل: منكرة عن الإمام أحمد ، من ناحيتين:

الأولى: في قول أحمد:"ولا يأخذ من الطول". فإنه مخالف لرواية حرب

لاسحاق المتقدمتين ، ولعل ذلك من عبيدالله بن حنبل ؛ فإنه غير معروف بالرواية ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت