فإن الخطيب لما ذكره في"التاريخ" (10/347) لم يزد على أن ذكر ما في هذا
الإسناد ، فقال:
"حدث عن أبيه ، سوى عنه أبو بكر الخلال".
فمثله لا يحتج به بما تفرد به ، فكيف إذا خالف ؟!
والأخرى: في قوله في أثر ابن عمر: وكان يأخذ من عارضيه"؛ فإنه مخالف"
لزيادة فِي حَدِيثِ ابن عمر في"الصحيحين":
"خالفوا المشركين ، ووفروا اللحى ، وأحفوا الشوارب".
وهو مخرج في"الإرواء" (1/119) ، وزاد البخاري في رواية (5892 - فتح) .:
"وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر ؛ قبض على لحيته ، فما فضل ؛ أخذ".
فهذا هو الصحيح عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وعن أحمد أيضًا . وله عَنْ ابْنِ عُمَرَ طريق
أخرى ، رواها ابن أبي شيبة (8/563) ، وابن سعد (4/178) . وله عنده طرق أخرى .
ثم روى الخلال ، ومن قبله ابن أبي شيبة عن أبي زرعة بن جرير قال:
"كان أبو هريرة يقبض على لحيته ، ثم يأخذ ما فضل عن القبضة".
وإسناده صحيح على شرط مسلم .
قلت: والآثار السلفية بهذا الماس كثيرة ؛ حتى قال منصور عن إبراهيم:
"كانوا يأخذون من جوانبها ، وينظفونها . يعني: اللحية".
أخرجه ابن أبي شيبة (8/564) ، والبيهقي في"شعب الإيمان"(5/220/
6438)بإسناد صحيح عن إبراهيم ، وهو: ابن يزيد النخعي ، وهو تابعي فقيه
جليل ، قال الذهبي في"الكاشف":