فهرس الكتاب

الصفحة 6956 من 7648

"كان عجبًا في الورع والخير ، متوقيًا للشهرة ، رأسًا في العلم ، مات سنة"

(96) كهلًا"."

قلت: فالظاهر أنه يعني من أدركهم من الصحابة وكبار التابعين وأجلائهم ،

كالأسود بن يزيد - وهو خاله - وشريح القاضي ، ومسروق وأبي زرعة - وهو الراوي

لأثر أبي هريرة المذكور آنفًا - وأبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود ، والآثار في الباب

كثيرة ؛ بل إن بعضهم جعل الأخذ من اللحية من تمام تفسير قوله تعالى في

الحُجَّاج: {ثم ليقضوا تفثهم} ، فقال محمد بن كعب القرظي:

"رمي الجمار ، وذبح الذبيحة ، وأخذ من الشاربين واللحية والأظفار".

أخرجه ابن جرير بسند جيد عنه .

ثم روى عن مجاهد مثله . وسنده صحيح .

ومجاهد ، ومحمد بن كعب من أجلة التابعين المكثرين من الرواية عن ترجمان

القرآن عبدالله بن عباس ، والآخذين العلم عنه والتفسير ، ولعلهما تلقيا منه تفسير

آية الحج هذه ؛ فقد قال عطاء: عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ أنه قال في قوله: ثم ليقضوا

تفئهم ، قال:

"التفث: حلق الرأس ، وأخذ من الشاربين ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، وقص"

الأظفار ، والأخذ من العارضين ، ورمي الجمار ، والموقف بعرفة والمزدلفة"."

أخرجه ابن جرير أيضًا ، وإسناده صحيح .

ورواه ابن أبي شيبة من طريق أخرى عن عطاء بن أبي رباح قال:

"كانوا يحبون أن يعفوا اللحية ؛ إلا في حج أو عمرة . وكان إبراهيم يأخذ من"

عارض لحيته"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت