"حدثنا عنه أبو نعيم الحافظ ، و ... و ... و ... وكان يظهر النسك والصلاح ،"
ولم يكن في الحديث ثقة ، قال حمزة بن يوسف: حدث عمن لم يره ، ومن مات ق
بل أن يولد"."
قلت: وهذه الصفة مما وصف بها ابنُ عدي ابن حرب الملحمي ؛ فإنه ذكر عنه:
أنه قال:"حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان ، وزعم أنه كتب عنه بجرجان ، وكذب ؛"
لأن إبراهيم ما دخل جرجان قط ، ومات قبل أن يولد أحمد بن محمد بن حرب"!"
فهذا الاشتراك في هذه الصفة وفيما قبلها مما يلقي في النفس أنهم شخص
واحد ، ولا ينافي ذلك الاختلاف في أسماء الأجداد ؛ لأنه قد ينسب الراوي أحيانًا
إلى الجد الأدنى ، وتارة إلى الأعلى ، وبعضهم لا يسوق النسب بتمامه الذي يعرف
به ، وهذا معلوم عند العارفين بالتراجم ؛ كما أنه لا ينافي ذلك أن هذا بغدادي ،
والأولين جرجانيَّان ؛ لأ نه قد يكون جرجانيًا ولادة بغداديًا وفاة ، أو العكس . ثم إن
هذا يلتقي أيضًا مع الذي قبله في كونه متهمًا ؛ فروى الخطيب عن أبي القاسم
الأزهري أنه قال:
"لم يكن أبو الحسن بن مقسم ثقة . وقال مرة: كان كذابًا".
وجملة القول ؛ هذا ما انقدح في نفسي ، ولم أجد من تكلم في شيء من
هذا ، فإن أصبت ؛ فمن الله ، وإلا ؛ فمن نفسي ، فمن كان عنده شيء ؛ فليدل به ،
ونحن له من الشاكرين .
وفي الإسناد علل أخرى ، منها أن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي مع
كونه من الحفاظ الكبار المشهورين ؛ فقد اتهمه بعضهم بالكذب ، ورد ذلك الذهبي
بقوله في"الميزان":