فهرس الكتاب

الصفحة 7119 من 7648

فدعا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له بالشهادة وإنا لنجد منه ريح المسك الأذفر ، فقلت: يا رسول الله

أهو هو ؟ قال:

"نعم ! إنه لمملوك لبني فلان". قلت: أفلا تشتريه فتعتقه يا نبي الله ؟ قال:

"وأنى لي ذلك ، إن كان الله تعالى يريد أن يجعله من ملوك الجنة يا أبا هريرة ،"

إن لأهل الجنة ملوكًا وسادة ، وإن هذا الأسود أصبح من ملوك الجنة وسادتهم . يا أبا

هريرة ..."الحديث . وزاد بعده:"

قال: فمكثا يطلبانه عشر سنين لا يقدران عليه ... إلى آخر القصة ، وفيها

طول لا حاجة بنا إلى ذكرها .

قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم منقطع ؛ الضحاك بن مزاحم ، قال الحافظ

العلائي في"مراسيله" (ص 243) وقد ذكر الضحاك هذا:

"وقال أبو حاتم: لم يدرك أبا هريرة ولا أبا سعيد رضي الله عنهم . وقال ابن"

حبان: أما رواياته عن أبي هريرة ، وابن عباس وجميع من روى عنه ، ففي ذلك

كله نظر"."

قلت: والسند إليه لا يصح ؛ فيه ثلاثة ليس لهم ذكر في شيء من كتب

التراجم التي عندي ، وهم:

الوليد بن إسماعيل ، ومحمد بن إبراهيم ، ونوفل بن عبدالله ؛ فلم يترجمهم

البخاري ولا ابن أبي حاتم ولا ابن حبان ، ولا الذين جاءوا من بعدهم ، اللهم! إلا

الأول منهم ؛ فقد ذكره المزي في شيوخ سلمة بن شبيب .

أقول: ومع جهالة هؤلاء والانقطاع المشروح آنفًا ، لم يتورع السيوطي أن يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت