فدعا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له بالشهادة وإنا لنجد منه ريح المسك الأذفر ، فقلت: يا رسول الله
أهو هو ؟ قال:
"نعم ! إنه لمملوك لبني فلان". قلت: أفلا تشتريه فتعتقه يا نبي الله ؟ قال:
"وأنى لي ذلك ، إن كان الله تعالى يريد أن يجعله من ملوك الجنة يا أبا هريرة ،"
إن لأهل الجنة ملوكًا وسادة ، وإن هذا الأسود أصبح من ملوك الجنة وسادتهم . يا أبا
هريرة ..."الحديث . وزاد بعده:"
قال: فمكثا يطلبانه عشر سنين لا يقدران عليه ... إلى آخر القصة ، وفيها
طول لا حاجة بنا إلى ذكرها .
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم منقطع ؛ الضحاك بن مزاحم ، قال الحافظ
العلائي في"مراسيله" (ص 243) وقد ذكر الضحاك هذا:
"وقال أبو حاتم: لم يدرك أبا هريرة ولا أبا سعيد رضي الله عنهم . وقال ابن"
حبان: أما رواياته عن أبي هريرة ، وابن عباس وجميع من روى عنه ، ففي ذلك
كله نظر"."
قلت: والسند إليه لا يصح ؛ فيه ثلاثة ليس لهم ذكر في شيء من كتب
التراجم التي عندي ، وهم:
الوليد بن إسماعيل ، ومحمد بن إبراهيم ، ونوفل بن عبدالله ؛ فلم يترجمهم
البخاري ولا ابن أبي حاتم ولا ابن حبان ، ولا الذين جاءوا من بعدهم ، اللهم! إلا
الأول منهم ؛ فقد ذكره المزي في شيوخ سلمة بن شبيب .
أقول: ومع جهالة هؤلاء والانقطاع المشروح آنفًا ، لم يتورع السيوطي أن يقول