فهرس الكتاب

الصفحة 7233 من 7648

ثم اتفقا على تقليد ابن كثير - كما هي عادتهما - في تصحيحه لإسناد

الحديث ، إلا أن الصابوني جعل التصحيح في التعليق قائلًا:

"أخرجه الحافظ أبو يعلى وإسناده صحيح"! موهمًا أن التخريج والتصحيح

من علمه ! شِنْشِنَةٌ نعرفها من أخزم !

وكذلك أخطأ المعلق على"مسند أبي يعلى"، فقال - بعد أن عزاه لعبدالرزاق:

"وهذا إسناد جيد ، ترجمه البخاري في"التاريخ"، وابن أبي حاتم في"الجرح"،"

ولم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا ، وما رأيت فيه جرحًا . ووثقه ابن حبان . وانظر

تعليقنا على الحديث (6297) "."

قلت ما ذكره هنا لا يستلزم جودة السند ، لأن كون الراوي لا يعلم فيه جرح

لا يعني أنه ثقة - كما يعلم من علم المصطلح - فإنه لا بد أن يكون مشهورًا بالرواية ،

ولو لم يرو عنه إلا واحد كبعض رواة"الصحيحين"، وقد أشار إلى هذا الحافظ النباتي

المذكور آنفًا .

ومذهب ابن حبان وتساهله في توثيق المجهولين أشهر من أن يناقش ، وقد

تعرضت لبيان خطئه أكثر من مرة، وحسب المنصف تصريحه هو في عشرات

المذكورين في"ثقاته"بأنه لا يعرفه ! وتارة يقول:"لا أعرفه ولا أعرف أباه"!! أو:

"لا أدري من هو ولا ابن من هو ، وهؤلاء عنده بالعشرات !"

ورأيته أحيانًا يقول في بعضهم:"ما له حديث يرجع إليه"! وتارة:"لست أعرفه"

بعدالة ولا جرح"، وتارة أخرى:"ما له حديث مستقيم"! ومرة قال:"في حديثه

مناكير كثيرة"، وأغرب من ذلك كله أنه صرح في بعضهم فقال فيه:"ضعيف"!!"

وسوف أفصل القول في تساهله بعد أن نفرغ إن شاء الله من كتابي"ترتيب الثقات"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت