فهرس الكتاب

الصفحة 7269 من 7648

أولًا: اعتقاده بأن الله موجود بلا مكان: تدليس خبيث ، لأنها كلمة حق

أريد بها باطل ، لأن ظاهرها تنزيه الخالق - سبحانه وتعالى - عن الحلول في المكان

المخلوق الذي يقول به المعتزلة والإباضية - كما فِي حَدِيثِهم هذا - ، وهذا التنزيه حق

واجب - كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله -، ولكن الذي يرمي إليه هذا المدلس

ويقصده هو تعطيل صفة علو الله تبارك وتعالى على عرشه والمخلوقات كلها ، وكونه

تعالى فوقها ، فإنه من ضلاله البالغ أنه يسمي هذه الفوقية مكانًا تمهيدًا لنفيها!

وتعليقاته كلها تدور حول هذا النفي ، ويعطل كل دلالات الآيات والأحاديث

بتأويلها ! وتعطيل معانيها ! ولنقدم على ذلك مثالًا واحدًا ، ألا وهو قوله تعالى:

{أأمنتم من في السماء} ، فإنه يعطله بمثل قوله:"إما أن يقال ... ، وإما أن"

يقال: ..."!! ثم قال (ص 139) :"

وقوله تعالى: {أأمنتم من في السماء} مؤول عند المجسمة بـ(من على

السماء)..."إلخ ."

ونقول هذا ليس تأويلًا - أيها الجاهل المتعالم ! - كما بينه العلماء ، حتى

بعض المؤولة لبعض النصوص ، كالحافظ البيهقي الذي قال في أكثر من موضع من

كتابه"الأسماء والصفات" (377 و411 و421) ، وكذلك في كتابه الآخر

"الاعتقاد" (ص 113) :

"فمعنى الآية: من على العرش ، كما صرح به في سائر الآيات".

وذكر في الباب الآيات التي أشار إليها ، فهل الإمام البيهقي - أيها الضال

المضل ! المكفر لأئمة المسلمين! - هو أيضًا مجسم عندك ، لأن القائلين بعلو الله

على خلقه هم مجسمة عندك ، والمجسمة كفار لديك؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت