فهرس الكتاب

الصفحة 7270 من 7648

ثم أيَّد ضلاله بكلام نقله من"تفسير البحر المحيط"لأبي حيان (8/302) ،

لم ينقله بتمامه ، فإنه يعلم أنه لو فعل ، لافتضح وانكشف زيغه ، فقد قال أبو

حيان في الآية المتقدمة ما نصه:

"المعنى: أأمنتم من تزعمون أنه في السماء وهو المتعالي عن المكان". تعالى

الله عما يقولون علوًا كبيرًا .

هذا التفسير من هذا المعطل هو الذي ضل به هذا الجاهل ، ومن قبله شيخه

الغماري المسمى بعبدالله ، الذي أنكر حديث الجارية وشهادة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لها بالإيمان

لشهادتها أن الله في السماء ، مقلدًا في ذلك تأويل أبي حيان للآية بالتأويل المتقدم ،

فقال - هداه الله -:

"أماكون الله (في السماء) فكانت عقيدة العرب في الجاهلية ، وكانوا مشركين ،"

فكيف تكون دليلًا على الإسلام"!!"

انظر تمام كلامه، بل ضلاله في"الصحيحة"تحت الحديث (3161) .

وليس البيهقي وحده - ممن يظهر ذاك الضال تبجيله - فسر الآية بأنه تعالى

على السماء ، بل إنه قد تبعه على ذلك جمع من العلماء الفضلاء - الذين نظن

أنه لا يستطيع الضال أن يرميهم بالتجسيم - ، مثل حافظ الأندلس ابن عبدالبر فإنه

صرح في"التمهيد" (7/130) أن معنى الآية - كما تقدم عن البيهقي ، فقال:

"فمعناه من على السماء ، يعني على العرش ...".

وقال (7/129) تعليقًا على حديث النزول الإلهي:

"وفيه دليل على أن الله عَزَّ وَجَلَّ في السماء على العرش من فوق سبع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت