فهرس الكتاب

الصفحة 7306 من 7648

إحداهما في المتن ، وهي المخالفة في الألفاظ - كما سبق بيانه -.

والأخرى: الوقف ، وهي المخالفة في الإسناد. وبأحدهما يصير الحديث شاذًا

فكيف بهما معًا ؟!

(تنبيه) : وقع حديث عمرو بن أوس الصحيح في"مسند أبي عوانة"مختصرًا

جدًا ليس فيه:"وكلتا يديه يمين ...". إلخ ، وجاء فيه عقب قوله:"يمين الرحمن":

"وربما قال: بما أقسطوا له في الدنيا"!

وهذا القول إنما هو فِي حَدِيثِ الترجمة - كما ترى - ، وليس هو عند مسلم

وغيره ممن شاركه في روايته ، كالنسائي وابن أبي شيبة وأحمد والحميدي وابن

حبان والمروزي والآجري والبيهقي في"الأسماء"وغيرهم ، فأخشى أن يكون قد

سقط من"مسند أبي عوانة"من ناسخه أو طابعه تمام الحديث الصحيح ، وإسناد

حديث الترجمة ومتنه ، ولم يبق منه إلا قوله:"وربما قال: بما أقسطوا ...". إلخ.

وإن مما يؤكد السقط: أن قوله هذا يستلزم أن يكون قبله لفظ آخر يختلف عن

هذا بعض الشيء ، فليتأمل.

(تنبيه آخر) : إن من أكاذيب الملقب بـ (السخاف) وتدجيلاته على قرائه ،

وقلبه للحقائق العلمية ، أنه علق على حديث ابن الجوزي في"دفع شبه التشبيه":

"المقسطون يوم القيامة على منابر من نور على يمين الرحمن"، كذا ساقه ابن

الجوزي مبتور الآخر ! فعلق عليه المذكور (ص 203) أنه رواه ابن حبان بهذا اللفظ ،

ورواه مسلم بلفظ ... فذكره بتمامه .. يعني: بزيادة:"وكلتا يديه يمين".

قلت: فهذا من تدجيله ، فإن الزيادة عند ابن حبان أيضًا ، وإنما غاير بينهما

تمهيدًا لتدجيل آخر ، فإنه عزاه للنسائي ثم قال عقبه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت