فهرس الكتاب

الصفحة 7315 من 7648

سألت معاذ بن جبل: أتسوك وأنا صائم ؟ فقال: نعم ، قلت: أي النهار

أتسوك ؟ قال: أي النهار شئت ، إن شئت غدوة ، وإن شئت عشية ، قلت: فإن الناس

يكرهونه عشية ، قال: ولم ؟! قلت: يقولون إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: « لخلوف فم

الصائم أطيب من ريح المسك » . فقال: سبحان الله لقد أمرهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

بالسواك ، حين أمرهم وهو يعلم أنه لابد أن يكون بفم الصائم خلوف ، وإن استاك ،

وما كان بالذي يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمدًا ، ما في ذلك من الخير شيء ، بل

فيه شر ، إلا من ابتلي ببلاء لا يجد منه بدًا . قلت: والغبار في سبيل الله أيضا

كذلك ، إنما يؤجر من اضطر إليه ، ولم يجد عنه محيصًا؟ قال: نعم ، وأما من

ألقى نفسه في البلاء عمدًا فما له في ذلك من أجر .

أما النظر من حيث المتن فهو ظاهر ، لأنه موقوف على معاذ غير مرفوع .

وأما النظر من حيث الإسناد ففيه خفاء ذلك ، لأن بكر بن خنيس مختلف

فيه ، فوثقه بعضهم وضعفه الجمهور ، كما ترى أقوالهم في"تهذيب الحافظ"، وقال

في"تقريبه":

"صدوق له أغلاط ، أفرط فيه ابن حبان:"

والحق أنه كما قال الذهبي في"الكاشف":

"واهٍ".

وقد تقدمت له أحاديث كثيرة ، فراجعها إن شئت بواسطة فهارس الرواة في

المجلدات الأربعة الأولى المطبوعة (*) .

(*) ولقد طبع من هذه"السلسلة"حتى المجلد الثالث عشر بعد وفاة الشيخ رحمه الله

تعالى ، يسر الله إتمامها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت