فهرس الكتاب

الصفحة 7387 من 7648

أقول: كان ينبغي هذا أيضًا في تعليقي على"الرياض"يوم طلب مني صاحب

المكتب الإسلامي أن أعلق عليه ، وأبين مراتب أحاديثه بتعليقات سريعة لا تتناول

كل أحاديثه ، لأمر يعرفه هو كناشر وتاجر!

ثم جاء دور أحد الشباب المدعين لهذا العلم ، ممن يقال في مثله: إنه"تزبب"

قبل أن يتحصرم " ، فأخرج الكتاب المذكور"الرياض"في طبعة جديدة تسر"

الناظرين إليها ، وتسيء إلى العلم والعلماء بما فيها من حذف ، وحكم بغير علم أو

دليل ، فقد حذف منها نحو مائة وخمسين حديثًا زعم أنها ضعيفة كلها ، فأوردها

في آخر الكتاب تحت عنوان"الأحاديث الضعيفة المحذوفة من أصل الكتاب"،

وتكلم عليها ، بإيجاز تارة ، وبإسهاب تارة أخرى ، وقد كشف بذلك على جهل بالغ

بهذا العلم الشريف ، مع قلة أمانة في النقل عن أئمة الجرح والتعديل ، وتجاهل

لبعض أقوالهم في التوثيق ، معرضًا عن قاعدة تقوية الأحاديث بالطرق والشواهد،

فأوصله ذلك إلى الاعتداء على كثير من الأحاديث الصحيحة المشهورة ، التي لم

يسبق من أحد من أهل العلم إلى تضعيفها بل تلقوها كلهم بالقبول ، كحديث

العرباض بن سارية في الموعظة ، وفيه الحض على التمسك بسنته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وسنة

الخلفاء الراشدين .

وحديث أبي هريرة في فضل آية الكرسي ، وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الشيطان:"صدقك"

وهو كذوب". رواه البخاري ، ومع أنه ذكر له من الشواهد ، ولكنه تجاهلها ! إلى"

غير ذلك من الأحاديث التي كنت رددت عليه في بعضها في الاستدراكات التي

ألحقتها بآخر المجلد الثاني من"سلسلة الأحاديث الصحيحة"الطبعة الجديدة .

وإن مما يؤكد ما تقدم بيانه من الجهل بهذا العلم: أنه لم يتكلم بتصحيح أو

تحسين على حديث واحد من الأحاديث التي احتفظ بها في"رياضه"، لأنه يعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت