أن ذلك سيكشف عن حاله بأكثر مما فعل في"ضعيفته"! بل إنه زاد عليها ضغثًا
على إبالة - كما يقال - فعلق على بعض تلك الأحاديث فضعفها أيضًا ، وهذه أرقام
بعضها:
(217 و243 و1262 وحديث الاحتباء يوم الجمعة ص 441 ، والنهي عن
السمر بعد العشاء ص 450 و 1431) .
ولم ينج من تضعيفه أيضًا بعض الأحاديث الصحيحة التي رواها البخاري أو
مسلم ، غير تلك التي أوردها في"ضعيفته"- مما سبق أن أشرنا إليها - ، وهاك
أرقامها:
(129 و241 و 233 و 509 و 957) و (ص 405) .
وإن من تصرفاته السيئة الجانية على السنة وكتبها ، والمخالفة للأمانة العلمية
التي لعله نسيها إن لم يكن قد تناساها: أنه حذف في جملة ما حذف أقوال
الإمام النووي التي كان يعقب عقب أحاديث"السنن"بتصحيح أو تحسين ينقل
ذلك عن الترمذي ويقره ، حذف الرجل ذلك كله ، سواء ذلك في الأحاديث التي
أبقاها في"رياضه"، أو أوردها في"ضعيفته"، فكتم عن قرائه حكم النووي وغيره
على الأحاديث ، ووضعهم أمام صمته المريب أمام القسم الأول منها ، ومقلدين له
في تضعيفه الفج للقسم الآخر منها !!
ومن ذلك أنه حذف شرح الإمام النووي لبعض الأحاديث وغريبها ، ونسب
ذلك لنفسه بنقلها من الأصل ، وطبعه إياها في التعليق ، موهمًا القراء أنها من
كده وعلمه ، ولا سيما وهو قد ذكر في مقدمته أن الشرح منه (ص 16 و 20) ،
فصدق فيه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور"(متفق عليه -