فهرس الكتاب

الصفحة 7389 من 7648

الرياض 1556/262 - باب) (1) .

فما أشبهه بذاك المبتدع المعروف بالشيخ الصابوني الذي ينقل تخريج الحافظ

ابن كثير في"تفسيره ، فيجعله في حاشية"مختصره"إياه ، موهمًا القراء أن ذلك"

من جهده وعلمه . فالله المستعان من مدعي العلم في هذا الزمان ، والمستغلين

لجهود غيرهم ليظهروا ! وحب الظهور يقطع الظهور .

ولما سبق بيانه ولغيره مما لا يمكن إحصاؤه - وههنا خاصة -يمكن القول بأن هذه

الطبعة لـ"رياض الصالحين"للإمام النووي ، لا يجوز نسبتها للنووي ، ولا الوثوق

بها للتصرف المسيء الذي وقع فيها من هذا الرجل المتعالم . ولو قال قائل بأن

الأولى أن يسمى بـ"مختصر رياض الصالحين لحسان عبدالمنان"لكان وجيهًا ، لأنه

هو نفسه قد أشار في مقدمته إلى ذلك (ص 14) فذكر أنه اختصره وهذبه ، زعم !

ولذلك فقد كان الواجب عليه أن يجعل عنوان الكتاب معبرًا عما صنع به ، ولكنه

لم يفعل ، بل أبقاه باسمه الأول:"رياض الصالحين للإمام النووي"والسبب واضح

عند اللبيب العارف بأساليب المؤلفين والناشرين للتجارة! ولذلك فإني أقول بكل

صراحة وصدق: لقد شدهت وأسفت في آن واحد حين علمت أن صهري نظامًا

هو الذي قام على طبعه ونشره ، وكان المفروض عليه أن يستشيرني على الأقل قبل

أن يفعل ، ولكن هكذا قدر ، ولله في خلقه شؤؤن .

هذا ، ولم يقتصر حذفه وتغييره للكتاب على ما سبق بيانه فقط ، بل قد

(1) وهذا الحديث في"رياض الرجل"برقم (1187) ، وقد سقط منه قول النووي:"متفق"

عليه"! ونقل كلام النووي في شرحه إلى الحاشية ، ولكنه هنا عزاه للنووي ، ولكنه لم يذكر أنه"

من"الرياض"! ثم ليته انتفع به ولم يقع في الزور !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت