الرياض 1556/262 - باب) (1) .
فما أشبهه بذاك المبتدع المعروف بالشيخ الصابوني الذي ينقل تخريج الحافظ
ابن كثير في"تفسيره ، فيجعله في حاشية"مختصره"إياه ، موهمًا القراء أن ذلك"
من جهده وعلمه . فالله المستعان من مدعي العلم في هذا الزمان ، والمستغلين
لجهود غيرهم ليظهروا ! وحب الظهور يقطع الظهور .
ولما سبق بيانه ولغيره مما لا يمكن إحصاؤه - وههنا خاصة -يمكن القول بأن هذه
الطبعة لـ"رياض الصالحين"للإمام النووي ، لا يجوز نسبتها للنووي ، ولا الوثوق
بها للتصرف المسيء الذي وقع فيها من هذا الرجل المتعالم . ولو قال قائل بأن
الأولى أن يسمى بـ"مختصر رياض الصالحين لحسان عبدالمنان"لكان وجيهًا ، لأنه
هو نفسه قد أشار في مقدمته إلى ذلك (ص 14) فذكر أنه اختصره وهذبه ، زعم !
ولذلك فقد كان الواجب عليه أن يجعل عنوان الكتاب معبرًا عما صنع به ، ولكنه
لم يفعل ، بل أبقاه باسمه الأول:"رياض الصالحين للإمام النووي"والسبب واضح
عند اللبيب العارف بأساليب المؤلفين والناشرين للتجارة! ولذلك فإني أقول بكل
صراحة وصدق: لقد شدهت وأسفت في آن واحد حين علمت أن صهري نظامًا
هو الذي قام على طبعه ونشره ، وكان المفروض عليه أن يستشيرني على الأقل قبل
أن يفعل ، ولكن هكذا قدر ، ولله في خلقه شؤؤن .
هذا ، ولم يقتصر حذفه وتغييره للكتاب على ما سبق بيانه فقط ، بل قد
(1) وهذا الحديث في"رياض الرجل"برقم (1187) ، وقد سقط منه قول النووي:"متفق"
عليه"! ونقل كلام النووي في شرحه إلى الحاشية ، ولكنه هنا عزاه للنووي ، ولكنه لم يذكر أنه"
من"الرياض"! ثم ليته انتفع به ولم يقع في الزور !