فهرس الكتاب

الصفحة 7390 من 7648

تعداه إلى حذف مئات الأحاديث أيضًا ، فلا هو أبقاها في"رياضه"مشيرًا إلى

رضاه عنها وصحتها ! ولا هو أوردها في"ضعيفته"مبينًا عللها على طريقه الواهي !

ويكفي القراء كافة أن يعرفوا نسبة المحذوف منها بمقابلة رقم الحديث الأخير

عنده ، وهو (1455) برقمه في بعض الطبعات الأخرى ، مثل الطبعات التي ذكرها

في مقدمته ، وهو فيها كلها يدور حول (1900) ، فالفرق نحو أربعمائة حديث ! مع

ملاحظة أن عدد أحاديث"ضعيفته"نحو (140) حديثًا !

والذي يهمني الآن من الأحاديث الأولى إنما هو حديث الترجمة ، ورقمه في

طبعة المكتب الإسلامي (337/ باب 40) ، ومحله في"رياضه"! عقب الحديث

(242) ، فإنه من تلك الأحاديث المحذوفة .

وقد أعاده النووي في (223 - باب/رقم 1245) ، دون زيادة جملة"الصدقة ..."

برواية الترمذي وأبي داود، فما كان من المختصر إلا أن بادر إلى إيراد هذا في

"ضعيفته" (541/80) ، معللًا إياه بالرباب ، ملخصًا لكلامي المبسط في"الإرواء"

(4/50) - كما سبقت الإشارة إلى ذلك في أول هذا التخريج - .

وصنيعه هذا من الأدلة الكثيرة على تطفله على هذا العلم ، وإلا لكان

الواجب عليه أن ينقل الحديث في"ضعيفته"من الموضع الأول الذي فيه جملة

الصدقة ، فإن ذلك يغنيه عن نقله من الموضع الآخر المختصر ، فلو فعل ذلك ، لكان

إعلاله بالرباب يشمل الحديث بشطريه ، فهل تعمد صرف النظر عن الشطر الثاني

منه ، لأنه لا يريد أن يظهر موقفه من شاهده المشار إليه آنفًا ؟ أم هو السهو الذي لا

ينجو منه إنسان !

غالب الظن أنه الاحتمال الأول ، لما سبقت الإشارة إليه من إعراضه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت