سالم عن الزُّبيدي: سمع سليم بن عامر أن غطيف بن الحارث حدثهم عن أبي
عبيدة قال:
"يكفر به الخطايا".
قلت: وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات إلى غطيف ، لكن الظاهر أنه
ليس فيه إلا الجملة الأخيرة من الحديث ، وباللفظ المذكور .
وقيل: (الحارث بن غطيف) : على القلب للذي قبله . وهي رواية البزار عن
واصل بن جرير ، وهي أبعدها عن الصواب .
والتي قبلها هي الأرجح - كما يظهر من رواية البخاري الأخرى - ، وهي التي
جزم بصحتها ابن أبي حاتم عن أبيه: فقال في ترجمة الرواية الأولى:
"عياض بن غطيف ويقال: (غطيف بن الحارث) الشامي ... والصحيح:"
(غطيف بن الحارث) قال: أتينا أبا عبيدة بن الجراح ، روى عنه الوليد بن عبد الرحمن
وسليم بن عامر"."
وخالفه ابن حبان ، فقال في ترجمة: (عياض بن غطيف ) من"الثقات"
"روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ، وهو الذي يقول له سليم بن عامر:"
(غطيف( 1) بن الحارث) عن أبى عبيدة ، ولم يضبطه"!"
كذا قال ! وسليم بن عامر ثقة من رجال مسلم ، ولا نعلم في توثيقه خلافًا .
فكيف يصح أن يوهم هو دون بشار بن أبي سيف ، وهو غير مشهور ولا معروف
بالحفظ - كما تقدم - ؟!
(1) الأصل المطبوع (غضيف) ، لكن المعلق عليه نص أن الأصل: (غطيف) ... فأثبته ،
لمطابقته لما في"التاريخ".