فهرس الكتاب

الصفحة 14901 من 16874

الْمُضَارَبَةُ بِالْمَالِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا لَكِنْ قَدْ يُرِيدُ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يَجْعَلَ نِصْفَ الْمَالِ فِي ضَمَانِ الْعَامِلِ وَهَذَا لَا يَجُوزُ وِفَاقًا لِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ وَإِذَا اجْتَمَعَ الْبَيْعُ وَالشَّرِكَةُ بَطَلَتْ الشَّرِكَةُ وِفَاقًا فَيَحْتَالُ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ يَبِيعَ الْعَامِلُ نِصْفَ الْمَالِ ؛ وَلِهَذَا يُجْعَلُ الْمَالُ كُلُّهُ فِي يَدِهِ وَلَوْ كَانَ الْمَقْصُودُ مَحْضَ الشَّرِكَةِ لَصَنَعَا كَمَا يَصْنَعُ شَرِيكَا الْعِنَانِ مَعَ كَوْنِ الْمَالِ فِي أَيْدِيهِمَا . وَهَذَا"وَجْهٌ ثَالِثٌ"فَتَبْطُلُ الشَّرِكَةُ وَهُوَ اتِّفَاقُهُمَا عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمَالُ بِيَدِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فَقَطْ . وَأَمَّا كَوْنُ هَذِهِ شَرِكَةَ عَرَضٍ فَهَذَا فِيهِ نِزَاعٌ ؛ لَكِنَّ الْإِقْرَارَ الْمُكَذَّبَ الْمُخَالِفَ لِلْوَاقِعِ حَرَامٌ قَادِحٌ فِي الدِّينِ . وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْمَالُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ وَلَوْ كَانَ شَرِيكًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُجْعَلَ الشَّرِيكُ الْآخَرُ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى الْعُقُودَ والقبوض دُونَهُ فَإِنَّ هَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِي الْمُضَارَبَةِ ؛ لَا فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ . وَإِذَا كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا لَمْ يَكُنْ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالثَّمَنِ الْمُسَمَّى لَكِنْ إنْ تَعَذَّرَ رَدُّ الْعَيْنِ رَدَّ الْقِيمَةَ وَإِنْ كَانَ قَدْ عَمِلَ فِيهَا الْمُشْتَرِي الشَّرِيكُ فَلَهُ رِبْحُ مِثْلِهِ فِي نَصِيبِ الشَّرِيكِ ؛ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ مُتَنَازِعُونَ فِيمَا فَسَدَ مِنْ الْمُشَارَكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ إذَا عَمِلَ فِيهَا الْعَامِلُ هَلْ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ ؟ أَوْ يَسْتَحِقُّ قِسْطُ مِثْلِهِ مِنْ الرِّبْحِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَظْهُرُهُمَا الثَّانِي . وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْعِوَضُ فِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ هُوَ نَظِيرُ مَا يَجِبُ فِي الصَّحِيحِ عُرْفًا وَعَادَةً كَمَا يَجِبُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت