فهرس الكتاب

الصفحة 15218 من 16874

إلَى الدَّارِ . فَدَعَوْته لَهُ فَحَوَّلَهُ وَقَالَ: إنَّ يَحْيَى الْقَطَّانَ كَانَتْ مِيَاهُهُ فِي الطَّرِيقِ فَعَزَّمَ عَلَيْهَا وَصَيَّرَهَا إلَى الدَّارِ . وَذَكَرَ عَنْ أَحْمَد أَنَّهُ ذَكَرَ وَرَعَ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ وَأَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ لَك أَنْ تُطَيِّنَ الْحَائِطَ ؛ لِئَلَّا يَخْرُجَ إلَى الطَّرِيقِ . وَسَأَلَهُ المرذوي عَنْ الرَّجُلِ يَحْتَفِرُ فِي فِنَائِهِ الْبِئْرَ أَوْ الْمُحَرَّمَ لِلْعُلُوِّ قَالَ: لَا ؛ هَذَا طَرِيقُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ المرذوي: قُلْت: إنَّمَا هُوَ بِئْرٌ يُحْفَرُ وَيُسَدُّ رَأْسُهَا قَالَ: أَلَيْسَ هِيَ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ وَسَأَلَهُ ابْنُ الْحَكَمِ عَنْ الرَّجُلِ يُخْرِجُ إلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ الْكَنِيفَ أَوْ الْأُسْطُوَانَةَ: هَلْ يَكُونُ عَدْلًا ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ عَدْلًا وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ . وَرَوَى أَحْمَد بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَثَاعِبِ وَالْكُنُفِ تُقْطَعُ عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ . وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو المزني قَالَ: لَأَنْ يَصُبَّ طِينِي فِي حَجَلَتِي أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يَصُبَّ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ . قَالَ: وَبَلَغَنَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُخْرِجُ مِنْ دَارِهِ إلَى الطَّرِيقِ مَاءَ السَّمَاءِ قَالَ: فَرُئِيَ لَهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قِيلَ لَهُ: بِمَ ذَلِكَ ؟ قَالَ: بِكَفِّ أَذَاهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ . وَمَنْ جَوَّزَ ذَلِكَ احْتَجَّ بِحَدِيثِ مِيزَابِ الْعَبَّاسِ .

النَّوْعُ الثَّانِي: أَنْ يَبْنِيَ فِي الطَّرِيقِ الْوَاسِعِ مَا لَا يَضُرُّ الْمَارَّة لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ: مِثْلَ بِنَاءِ مَسْجِدٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ النَّاسُ أَوْ تَوْسِيعِ مَسْجِدٍ ضَيِّقٍ بِإِدْخَالِ بَعْضِ الطَّرِيقِ الْوَاسِعِ فِيهِ أَوْ أَخْذِ بَعْضِ الطَّرِيقِ لِمَصْلَحَةِ الْمَسْجِدِ: مِثْلَ حَانُوتٍ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمَسْجِدُ فَهَذَا النَّوْعُ يَجُوزُ فِي مَذْهَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت