أَحْمَد الْمَعْرُوفِ . وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ ؛ وَلَكِنْ هَلْ يَفْتَقِرُ إلَى إذْنِ وَلِيِّ الْأَمْرِ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد . وَمِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد مَنْ لَمْ يَحْكِ نِزَاعًا فِي جَوَازِ هَذَا النَّوْعِ . وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ رِوَايَةً ثَالِثَةً بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا . وَالْمَسْأَلَةُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِ أَحْمَد الْقَدِيمَةِ وَالْحَدِيثَةِ مِنْ زَمَنِ أَصْحَابِهِ وَأَصْحَابِ أَصْحَابِهِ إلَى زَمَنِ مُتَأَخِّرِي الْمُصَنِّفِينَ مِنْهُمْ كَأَبِي الْبَرَكَاتِ وَابْنِ تَمِيمٍ وَابْنِ حَمْدَانَ وَغَيْرِهِمْ . وَأَلْفَاظُ أَحْمَد فِي"جَامِعِ الْخِلَالِ"و"الشَّافِي"لِأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ"وَزَادِ الْمُسَافِرِ"و"الْمُتَرْجِمِ"لِأَبِي إسْحَاقَ الجوزجاني وَغَيْرِ ذَلِكَ . قَالَ إسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الشالنجي: سَأَلْت أَحْمَد عَنْ طَرِيقٍ وَاسِعٍ وَلِلْمُسْلِمِينَ عَنْهُ غِنًى وَبِهِمْ إلَى أَنْ يَكُونَ مَسْجِدًا حَاجَةٌ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُبْنَى هُنَاكَ مَسْجِدٌ ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ إذَا لَمْ يَضُرَّ بِالطَّرِيقِ ."وَمَسَائِلُ إسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ"هَذَا مِنْ أَجَلِّ مَسَائِلِ أَحْمَد وَقَدْ شَرَحَهَا أَبُو إسْحَاقَ إبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الجوزجاني فِي"كِتَابِهِ الْمُتَرْجِمِ"وَكَانَ خَطِيبًا بِجَامِعِ دِمَشْقَ هُنَا وَلَهُ عَنْ أَحْمَد مَسَائِلُ وَكَانَ يَقْرَأُ كُتُبَ أَحْمَد إلَيْهِ عَلَى مِنْبَرِ جَامِعِ دِمَشْقَ فَأَحْمَدُ أَجَازَ الْبِنَاءَ هُنَا مُطْلَقًا وَلَمْ يَشْتَرِطْ إذْنَ الْإِمَامِ . وَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ . تَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ