فهرس الكتاب

الصفحة 2614 من 16874

فِي التَّوْحِيدِ وَفِي الْقَدَرِ وَفِي أُصُولِ الْعِلْمِ مِثْلَ تَصْنِيفِي ؛ فَالْحَاكِي خِلَافَ مَا فِي كُتُبِي الْمُصَنَّفَةِ كَذَبَةٌ فَسَقَةٌ . وَذَكَرَ عَنْ ابْنِ خُزَيْمَة أَنَّهُ قَالَ: زَعَمَ بَعْضُ جَهَلَةِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَبَغُوا فِي سنيننا هَذِهِ: أَنَّ اللَّهَ لَا يُكَرِّرُ الْكَلَامَ فَلَا هُمْ يَفْهَمُونَ كِتَابَ اللَّهِ ؛ إنَّ اللَّهَ قَدْ أَخْبَرَ فِي نَصِّ الْكِتَابِ فِي مَوَاضِعَ أَنَّهُ خَلَقَ آدَمَ وَأَنَّهُ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لَهُ ؛ فَكَرَّرَ هَذَا الذِّكْرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَكَرَّرَ ذِكْرَ كَلَامِهِ لِمُوسَى مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَكَرَّرَ ذِكْرَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي مَوَاضِعَ وَحَمِدَ نَفْسَهُ فِي مَوَاضِعَ فَقَالَ: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ } و { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ } الْآيَةَ . و { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ } وَكَرَّرَ زِيَادَةً عَلَى ثَلَاثِينَ كَرَّةً: { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } وَلَمْ أَتَوَهَّمْ أَنَّ مُسْلِمًا يَتَوَهَّمُ أَنَّ اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ بِشَيْءِ مَرَّتَيْنِ وَهَذَا مَقَالَةُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ وَيَتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا وَاحِدًا مَرَّتَيْنِ . وَقَالَ الْحَاكِمُ: سَمِعْت أَبَا بَكْرٍ أَحْمَد بْنَ إسْحَاقَ يَقُولُ: لَمَّا وَقَعَ مِنْ أَمْرِنَا مَا وَقَعَ وَوَجَدَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ - يَعْنِي الْمُعْتَزِلَةَ - الْفُرْصَةَ فِي تَقْرِيرِ مَذْهَبِهِمْ بِحَضْرَتِنَا وَاغْتَنَمَ بَعْضُ الْمُوَافِقِينَ السَّعْيَ فِي فَسَادِ الْحَالِ انْتَصَبَ أَبُو عَمْرٍو الحيري لِلتَّوَسُّطِ فِيمَا بَيْنَ الْجَمَاعَةِ بِلَا مَيْلٍ وَذَكَرَ أَنَّهُمْ اجْتَمَعُوا بِدَارِهِ . وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ لِلْإِمَامِ: مَا الَّذِي أَنْكَرْت مِنْ مَذَاهِبِنَا أَيُّهَا الْإِمَامُ حَتَّى نَرْجِعَ عَنْهُ ؟ قَالَ: مَيْلُكُمْ إلَى مَذْهَبِ الْكُلَّابِيَة فَقَدْ كَانَ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ أَشَدِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت