فهرس الكتاب

الصفحة 2615 من 16874

النَّاسِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ . وَعَلَى أَصْحَابِهِ ؛ مِثْلَ الْحَارِثِ وَغَيْرِهِ حَتَّى طَالَ الْخِطَابُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي عَلِيٍّ فِي هَذَا الْبَابِ . فَقُلْت: قَدْ جَمَعْت أَنَا أُصُولَ مَذَاهِبِنَا فِي طَبَقٍ ؛ فَأَخْرَجْت إلَيْهِ الطَّبَقَ وَقُلْت: تَأَمَّلْ مَا جَمَعْته بِخَطِّي وَبَيَّنْته مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ ؛ فَإِنْ كَانَ فِيهَا شَيْءٌ تُنْكِرُهُ ؛ فَبَيِّنْ لَنَا وَجْهَهُ حَتَّى نَرْجِعَ عَنْهُ فَأَخَذَ مِنِّي ذَلِكَ الطَّبَقَ وَمَا زَالَ يَتَأَمَّلُهُ وَيَنْظُرُ فِيهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: لَسْت أَرَى شَيْئًا لَا أَقُولُ بِهِ وَكُلُّهُ مَذْهَبِي وَعَلَيْهِ رَأَيْت مَشَايِخِي . وَسَأَلْته أَنْ يُثْبِتَ بِخَطِّهِ آخِر تِلْكَ الْأَحْرُفِ أَنَّهُ مَذْهَبُهُ ؛ ثُمَّ قَصَدَهُ أَبُو فُلَانٍ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ وَقَالُوا: إنَّ الْأُسْتَاذَ لَمْ يَتَأَمَّلْ مَا كَتَبَهُ بِخَطِّهِ وَقَدْ غَدَرُوا بِك وَغَيَّرُوا صُورَةَ الْحَالِ . قَالَ الْحَاكِمُ: وَهَذِهِ نُسْخَةُ الْخَطِّ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بْنُ إسْحَاقَ وَيَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ: كَلَامُ اللَّهِ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ ؛ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ خَلْقٌ وَلَا مَخْلُوقٌ وَلَا فِعْلٌ وَلَا مَفْعُولٌ وَلَا مُحْدَثٌ وَلَا حَدَثٌ وَلَا أَحْدَاثٌ ؛ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ شَيْئًا مِنْهُ مَخْلُوقٌ أَوْ مُحْدَثٌ ؛ أَوْ زَعَمَ أَنَّ الْكَلَامَ مِنْ صِفَةِ الْفِعْلِ ؛ فَهُوَ جهمي ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ . وَأَقُولُ: لَمْ يَزَلْ اللَّهُ مُتَكَلِّمًا وَلَا يَزَالُ مُتَكَلِّمًا وَالْكَلَامُ لَهُ صِفَةُ ذَاتٍ لَا مِثْلَ لِكَلَامِهِ مِنْ كَلَامِ خَلْقِهِ وَلَا نَفَادَ لِكَلَامِهِ لَمْ يَزَلْ رَبُّنَا بِكَلَامِهِ وَعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَصِفَاتِ ذَاتِهِ وَاحِدًا ؛ لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ . كَلَّمَ رَبُّنَا أَنْبِيَاءَهُ وَكَلَّمَ مُوسَى ، وَاَللَّهُ الَّذِي قَالَ لَهُ: إنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت