فهرس الكتاب
وَنَجَاةِ آخَرِينَ ثُمَّ بِالشَّفَاعَةِ فِي أَهْلِ التَّوْحِيدِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إيمَانٍ وَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَيُسَمَّوْنَ الجهنميين ؛ أَفَلَيْسَ هَذَا كُلُّهُ عَامًّا لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ أَمْ الَّذِينَ يَجْتَازُونَ عَلَى الصِّرَاطِ وَيَسْقُطُ بَعْضُهُمْ فِي النَّارِ ثُمَّ يُشَفَّعُ فِي بَعْضِهِمْ هُمْ الرِّجَالُ ؛ وَلَوْ طَلَبَ الرَّجُلُ نَصًّا فِي النِّسَاءِ فِي مِثْلِ هَذَا أَمَا كَانَ مُتَكَلِّفًا ظَاهِرَ التَّكَلُّفِ ؟ . وَكَذَلِكَ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ { أَبِي الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَسْأَلُ عَنْ الْوُرُودِ فَقَالَ: نَجِيءُ نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ كَذَا وَكَذَا اُنْظُرْ أَيُّ ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ قَالَ: فَتُدْعَى الْأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ ؛ ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: مَنْ تَنْتَظِرُونَ ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنَا فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إلَيْك فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ وَيَتْبَعُونَهُ وَيُعْطِي كُلَّ إنْسَانٍ مِنْهُمْ - مُنَافِقٍ أَوْ مُؤْمِنٍ - نُورًا ؛ ثُمَّ يَتْبَعُونَهُ وَعَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ وحسك تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ ثُمَّ يَنْجُوا الْمُؤْمِنُونَ } وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ وَالشَّفَاعَةِ . أَفَلَيْسَ هَذَا بَيِّنًا فِي أَنَّهُ يَتَجَلَّى لِجَمِيعِ الْأُمَّةِ ؟ كَمَا أَنَّ الْأُمَّةَ تُعْطَى نُورَهَا ثُمَّ جَمِيعُ"الْمُؤْمِنِينَ"ذُكْرَانُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ يَبْقَى نُورُهُمْ وَكَذَلِكَ جَمِيعُ مَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ الْمَعَانِي تَعُمُّ الطَّائِفَتَيْنِ عُمُومًا يَقِينِيًّا . وَهَذَا الْحَدِيثُ هُوَ مَرْفُوعٌ قَدْ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَد وَغَيْرُهُ بِمِثْلِ إسْنَادِ مُسْلِمٍ