فهرس الكتاب
وَعَبْدُ الْوَاحِدِ صَحِبَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ وَمَنْ اتَّبَعَهُ مِنْ الْمُتَصَوِّفَةِ وَبَنَى دويرة لِلصُّوفِيَّةِ ؛ هِيَ أَوَّلُ مَا بُنِيَ فِي الْإِسْلَامِ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُ يُسَمُّونَهُمْ"الفقرية"وَكَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِي دويرة لَهُمْ . وَصَارَ لِهَؤُلَاءِ مِنْ الْكَلَامِ الْمُحْدَثِ طَرِيقٌ يَتَدَيَّنُونَ بِهِ مَعَ تَمَسُّكِهِمْ بِغَالِبِ الدِّينِ . وَلِهَؤُلَاءِ مِنْ التَّعَبُّدِ الْمُحْدَثِ طَرِيقٌ يَتَمَسَّكُونَ بِهِ مَعَ تَمَسُّكِهِمْ بِغَالِبِ التَّعَبُّدِ الْمَشْرُوعِ وَصَارَ لِهَؤُلَاءِ حَالٌ مِنْ السَّمَاعِ وَالصَّوْتِ حَتَّى إنَّ أَحَدَهُمْ يَمُوتُ أَوْ يُغْشَى عَلَيْهِ . وَلِهَؤُلَاءِ حَالٌ فِي الْكَلَامِ وَالْحُرُوفِ حَتَّى خَرَجُوا بِهِ إلَى تَفْكِيرٍ أَوْقَعَهُمْ فِي تَحَيُّرٍ . وَهَؤُلَاءِ أَصْلُ أَمْرِهِمْ"الْكَلَامُ". وَهَؤُلَاءِ أَصْلُ أَمْرِهِمْ"الْإِرَادَةُ". وَهَؤُلَاءِ يَقْصِدُونَ"بِالْكَلَامِ"التَّوْحِيدَ ؛ وَيُسَمُّونَ نُفُوسَهُمْ الْمُوَحِّدِينَ . وَهَؤُلَاءِ يَقْصِدُونَ"بِالْإِرَادَةِ"التَّوْحِيدَ وَيُسَمُّونَ نُفُوسَهُمْ أَهْلَ