فهرس الكتاب

الصفحة 7332 من 16874

وَإِذَا عَلِمَ أَنَّ الشَّرَّ لَا يَحْصُلُ لَهُ إلَّا مِنْ نَفْسِهِ بِذُنُوبِهِ: اسْتَغْفَرَ وَتَابَ . فَزَالَ عَنْهُ سَبَبُ الشَّرِّ . فَيَكُونُ الْعَبْدُ دَائِمًا شَاكِرًا مُسْتَغْفِرًا . فَلَا يَزَالُ الْخَيْرُ يَتَضَاعَفُ لَهُ ، وَالشَّرُّ يَنْدَفِعُ عَنْهُ . كَمَا { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَيَشْكُرُ اللَّهَ . ثُمَّ يَقُولُ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ نَسْتَعِينُهُ عَلَى الطَّاعَةِ . وَنَسْتَغْفِرُهُ مِنْ الْمَعْصِيَةِ . ثُمَّ يَقُولُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا } فَيَسْتَعِيذُ بِهِ مِنْ الشَّرِّ الَّذِي فِي النَّفْسِ ، وَمِنْ عُقُوبَةِ عَمَلِهِ . فَلَيْسَ الشَّرُّ إلَّا مِنْ نَفْسِهِ وَمِنْ عَمَلِ نَفْسِهِ . فَيَسْتَعِيذُ اللَّهَ مِنْ شَرِّ النَّفْسِ: أَنْ يَعْمَلَ بِسَبَبِ سَيِّئَاتِهِ الْخَطَايَا . ثُمَّ إذَا عَمِلَ اسْتَعَاذَ بِاَللَّهِ مِنْ سَيِّئَاتِ عَمَلِهِ ، وَمِنْ عُقُوبَاتِ عَمَلِهِ . فَاسْتَعَانَهُ عَلَى الطَّاعَةِ وَأَسْبَابِهَا . وَاسْتَعَاذَ بِهِ مِنْ الْمَعْصِيَةِ وَعِقَابِهَا . فَعَلِمَ الْعَبْدُ بِأَنَّ مَا أَصَابَهُ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنْ اللَّهِ ، وَمَا أَصَابَهُ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِهِ: يُوجِبُ لَهُ هَذَا وَهَذَا . فَهُوَ سُبْحَانَهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا هُنَا ، بَعْدَ أَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِهِ { قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ } . فَبَيَّنَ أَنَّ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ: النِّعَمَ وَالْمَصَائِبَ ، وَالطَّاعَاتِ وَالْمَعَاصِي ، عَلَى قَوْلِ مَنْ أَدْخَلَهَا فِي"مِنْ عِنْدِ اللَّهِ". ثُمَّ بَيَّنَ الْفَرْقَ الَّذِي يَنْتَفِعُونَ بِهِ . وَهُوَ أَنَّ هَذَا الْخَيْرَ: مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت