فهرس الكتاب

الصفحة 7334 من 16874

وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ ، وَأَنْ أَقْتَرِف عَلَى نَفْسِي سُوءًا ، أَوْ أَجُرَّهُ إلَى مُسْلِمٍ . فَيَسْتَغْفِرُ مِمَّا مَضَى . وَيَسْتَعِيذُ مِمَّا يَسْتَقْبِلُ . فَيَكُونُ مِنْ حُزُبِ السُّعَدَاءِ . وَإِذَا عَلِمَ أَنَّ الْحَسَنَةَ مِنْ اللَّهِ - الْجَزَاءَ وَالْعَمَلَ - سَأَلَهُ أَنْ يُعِينَهُ على فِعْلِ الْحَسَنَاتِ . بِقَوْلِهِ { إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } وَبِقَوْلِهِ { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } وَقَوْلِهِ { رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنَا } وَنَحْوِ ذَلِك . وَأَمَّا إذَا أَخْبَرَ أَنَّ الْجَمِيعَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقَطْ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْفَرْقَ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ مِنْ هَذَا التَّسْوِيَةُ . فَأَعْرَضَ الْعَاصِي وَالْمُذْنِبُ عَنْ ذَمِّ نَفْسِهِ وَعَنْ التَّوْبَةِ مِنْ ذُنُوبِهَا ، وَالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ شَرِّهَا . بَلْ وَقَامَ فِي نَفْسِهِ: أَنْ يَحْتَجَّ عَلَى اللَّهِ بِالْقَدَرِ . وَتِلْكَ حُجَّةٌ دَاحِضَةٌ ، لَا تَنْفَعُهُ . بَلْ تَزِيدُهُ عَذَابًا وَشَقَاءً ، كَمَا زَادَتْ إبْلِيسَ لَمَّا قال { فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ } وَقَالَ { رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ } . وَكَاَلَّذِينَ يَقُولُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت