فهرس الكتاب

الصفحة 9965 من 16874

وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ وَهَذِهِ الْآيَةُ عَظِيمَةٌ جَلِيلَةُ الْقَدْرِ مِنْ أَعْظَمِ آيِ الْقُرْآنِ وَأَجْمَعِهِ لِأَمْرِ الدِّينِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ خِصَالِ الْإِيمَانِ فَنَزَلَتْ وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ { عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ فِي الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ } "وَقَدْ دَلَّتْ عَلَى أُمُورٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ الْفَاعِلِينَ لِهَذِهِ الْأُمُورِ هُمْ الْمُتَّقُونَ وَعَامَّةُ هَذِهِ الْأُمُورِ فِعْلٌ مَأْمُورٌ بِهِ . وَالثَّانِي: أَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ هِيَ الْبِرُّ وَأَهْلُهَا هُمْ الصَّادِقُونَ يَعْنِي فِي قَوْلِهِ: ( آمَنَّا وَعَامَّتُهَا أُمُورٌ وُجُودِيَّةٌ هِيَ أَفْعَالٌ مَأْمُورٌ بِهَا فَعُلِمَ أَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ أَدْخَلُ فِي الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَالْإِيمَانِ مِنْ عَدَمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ . وَبِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ اسْتَحَقَّتْ الْجَنَّةَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: { إنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ } { وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ } وَقَالَ: { أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ } { إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ } وَقَالَ: { أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ } وَهَذِهِ الْخِصَالُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْآيَةِ قَدْ دَلَّتْ عَلَى وُجُوبِهَا ؛ لِأَنَّهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت