فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1572

أقول: استدلوا للجواز بأحاديث الإذن العام بالزيارة، وغير خاف على عارف بالأصول؛ أن الأحاديث الواردة في النهي للنساء عن الزيارة، والتشديد في ذلك، حتى لعن [صلى الله عليه وسلم] من فعلت ذلك؛ بل وردت أحاديث صحيحة في نهيهن عن اتباع الجنائز [1] ، فزيارة القبور ممنوعة منهن بالأولى، وشدد في ذلك حتى قال للبتول - رضي الله عنها:"لو بلغت معهم - يعني: أهل الميت - الكدى؛ ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك" [2] ؛ فهذه الأحاديث مخصصة لأحاديث الإذن العام بالزيارة.

لكنه يشكل على ذلك أحاديث أخر:

منها: حديث عائشة المتقدم: أن النبي [صلى الله عليه وسلم] علمها كيف تقول إذا زارت القبور [3] .

ومنها: ما أخرجه البخاري: أن النبي [صلى الله عليه وسلم] مر بامرأة تبكي على قبر، ولم ينكر عليها الزيارة.

(1) • قلت: لكن في"البخاري"وغيره: أنه لم يعزم عليهن، فقول المؤلف: إن زيارتهن ممنوعة بالأولى؛ غير مسلم، وبيانه ليس هذا محله. (ن)

قلت: فانظر"أحكام الجنائز" (ص 90) .

(2) رواه الحاكم (جزء 1: ص 374) ، ولم يذكر فيه أن المرأة فاطمة، بل أبهم المرأة.

ونسبه الشوكاني في"نيل الأوطار"جزء (1: ص 160 - طبعتنا) لأبي داود.

وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. (ش)

• قلت: وليس كما قالا؛ بل إن الذهبي في بعض كتبه مال إلى أن الحديث موضوع، وقد تكلمت على ذلك مفصلا في"التعليقات" (3 / 55 - 57) .

(3) • قلت: وكذا حديثها عند الحاكم (1 / 376) .

وهذا هو الحق؛ كما بينته في"التعليقات" (3 / 53 - 57) . (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت