فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70443 من 346740

إذن لفإذا نظرنا إلى السُّبحة من جانب أنها وسيلة للعقد ولإحصاء العدد فلقد جاء الرسول عليه الصلاة والسلام بوسيلة خير منها تشهد هذه الوسيلة لصاحبها يوم القيامة شهادة زاكية طيبة، فالإعراض عن هذه السُّنة التي ثبتت بقوله عليه السلام وبفعله مع بيان الحكمة بتلك الشهادة، الإعراض عن هذا وهذا بأن السبحة -مع الإعتراض أنها لم تكن في عهد الرسول - فهي وسيلة نقول الوسائل كالغايات إذا كانت الوسائل وُجد المقتضي للعمل بها ثم لم يعمل بهان فهل كان السلف بعد أن وجدت السبحة كانوا يضعون تسابيحهم في جيوبهم فإذا ما انتهت الصلاة أخرجوها وجلسوا يعدُّون الذكر المشروع تعداده بالسبحة أم كانوا يعقدون التسبيح بأيمانهمن لاشك أنهم كانوا هكذا يفعلون، والسبحة هي من بدع الصوفية وكفى فمع مخالفة هذه البدعة للسنة لا نرى صواب قول بن تيمية بجواز استعمالها وكذلك من وافقه على هذا القول فإن لنا غُنية عن استعمالها بما بيَّن لنا النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم من هذه الوسيلة الطيبة من العقد باليمنى قولاً وفعلا.

إلى الآن نرى مظاهر هذه السُّبحة أنها تقليد من بعض المسلمين قديماً للنصارى فالسُّبحة أصلها من النصارى فتسربت إلى المسلمين، النصارى أخذوها من البوذيين فهي بدعة قديمة من بعض أصحاب الأديان السابقة قبل الإسلام تسربت إلى النصارى وابتدعوها كما ابتدعوا الرهبانية وغيرها ثم تسربت من النصارى إلى المسلمين فلا نرى نحن جواز العقد بالسُّبحة لأنها مُعارضة للسُّنة الصحيحة.

بالإضافة إلى ما سبق إن السُّبحة تجر على أصحابها إنحرافات سلوكية، فنحن نجد كثيراً من المتظاهرين بالزهد وبالصلاح والتقوى يعلِّقونها على أعناقهم، نجد بعض القرَّاء المصريين بخاصة يلف السُّبحة في معصمه ويرفع يده هكذا يقرأ القرآن تجده يفعل هكذا مرَّة وهكذا مرَّة ويلوِّح بها هكذا أشكال وألوان مما يدخل في الرياء، وأنا أعرف بعض المشايخ في دمشق الشام كان يتظاهر بأنه ورع وتقيٌ ومن ذلك أنه يُدخل يده في جيب جبَّته والسُّبحة في يده لا يُظهرها بل قد أخفاها بالجبَّة فإذا مرَّ به المار وسلَّم عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت