12 -تكون ممن جاهد في سبيل الله بالكلمة أو الموقف فتنال أجر المجاهدين، إن شاء الله تعالى، وجهاد الكلمة من أعظم الجهاد عند الله، لقوله صلى الله عليه وسلم""إِنَّ مِنْ أَعْظَم الجِهَادِ كَلَمَةَ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِر" (صحيح: الترمذي) .."
أيها الأخ الكريم:
ليس عذرًا عند الله أن تقول"أنا مأمور"أو"إنما أنا أطيع أوامر ولاة الأمور"، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .. فإذا كان مساندة الأمريكان في حربهم ضد الممسلمين كفر وردة بإجماع علماء المسلمين فإن من يأمر بذلك أقل أمره أنه مريض القلب غير موقن بوعد الله رب العالمين"فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ" (المائدة:52) ..
فلا يجوز لمن يؤمن بالله وباليوم الآخر أن يطيع هؤلاء الحكام أو القادة في معصية ولو كانت صغيرة من الصغائر، فكيف بطاعتهم في ما يؤدي إلى الكفر والردة، والعياذ بالله .. لقد روى الشيخان في صحيحيهما من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه) قال:"على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" (متفق عليه) ..
وانظر ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه حينما همّوا بطاعة أمير له في معصية: فعن علي رضي الله عنه، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية. واستعمل عليهم رجلا من الأنصار. وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا. فأغضبوه في شيء. فقال: اجمعوا لي حطبا. فجمعوا له. ثم قال: أوقدوا نارا. فأوقدوا. ثم قال: ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: بلى. قال: فادخلوها. قال: فنظر بعضهم إلى بعض. فقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار. فكانوا كذلك. وسكن غضبه. وطفئت النار. فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال"لو دخلوها ما خرجوا منها. إنما الطاعة في المعروف" (رواه مسلم في صحيحه)
انظر قوله صلى الله عليه وسلم"لو دخلوها ما خرجوا منها. إنما الطاعة في المعروف"، ثم انظر حال قادتك الذين يزجون بك في نار الكفر والردّة!! هل لك عذر في طاعتهم!! إن سيد المفتين ورسول رب العالمين حذّر أصحابه من طاعة