فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 4091

" (59: النساء) .. (انتهى كلامه رحمه الله) ، فما كان ظاهرًًا مستبينًا عند الشيخ محمد بن إبراهيم أصبح ضده اليوم هو الظاهر المستبين!!"

وقال رحمه الله (الفتاوى ج28) "وأيما طائفة انتسبت إلى الإسلام، وامتنعت من بعض شرائعه الظاهرة المتواترة، فإنه يجب جهادها باتفاق المسلمين، حتى يكون الدين كله للّه، كما قاتل أبو بكر الصديق ـ رضي اللّه عنه - وسائر الصحابة - رضي اللّه عنهم - مانعي الزكاة، وكان قد توقف في قتالهم بعض الصحابة، ثم اتفقوا، حتى قال عمر بن الخطاب لأبي بكر - رضي اللّه عنهما: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللّه وأن محمدًا رسول اللّه، فإذا قالوها، فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على اللّه) ؟ فقال له أبو بكر: فإن الزكاة من حقها. واللّه لو منعوني عَنَاقا كانوا يؤدونها إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها. قال عمر: فما هو إلا أن رأيت اللّه قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعلمت أنه الحق"

وقال رحمه الله (الفتاوى ج28) "وقد اختلف الفقهاء في الطائفة الممتنعة، لو تركت السنة الراتبة، كركعتي الفجر: هل يجوز قتالها؟ على قولين. فأما الواجبات والمحرمات الظاهرة والمستفيضة، فيقاتل عليها بالاتفاق، حتى يلتزموا أن يقيموا الصلوات المكتوبات، ويؤدوا الزكاة، ويصوموا شهر رمضان، ويحجوا البيت، ويلتزموا ترك المحرمات؛ من نكاح الأخوات، وأكل الخبائث، والاعتداء على المسلمين في النفوس والأموال، ونحو ذلك"..

وقال رحمه الله (الفتاوى ج28 ص358) :"فثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أنه يقاتل من خرج عن شريعة الإسلام، و إن تكلم بالشهادتين". (انتهى كلامه رحمه الله) ..

وكلام شيخ الإسلام واضح في من ترك الواجبات الظاهرة: ومن أظهر الواجبات في الدولة الإسلامية"الحكم بما أنزل الله"، وكلامه واضح في من أتى المحرمات الظاهرة: ومن أعظم المحرمات الظاهرة: موالاة أعداء الله، ومعاداة أولياء الله، وقتل المجاهدين، وإفساد الدنيا والدين .. هذا إذا كان القوم ينسبون أنفسهم للإسلام!! أما من أعلن النظام الديمقراطي والعلماني فهذا لا يُنظر في دعواه، فهو كافر أصلي ..

إذا أردنا تطبيق كل الكلام السابق على الواقع - ولنأخذ العراق مثالًا - فنقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت