فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 4091

-الجهاد في العراق متعيّن بنص الكتاب والسنة وإجماع العلماء، ومن قال غير ذلك فقد خالف الكتاب والسنة وإجماع علماء المسلمين، وهذا الإجماع ظاهر بيّن لمن له أدنى معرفة بالدين، فمن أفتى بغير الإجماع فهو على خطر عظيم، بل قد يخرج عن الإسلام لما ذكرنا آنفا من حكم مخالفة الإجماع الظاهر الصحيح .. ولا أعلم من أقوال السلف ما يصرف الجهاد عن التعيين على الأمة قاطبة في مثل هذه الظروف!! وأما من قال بأن أهل العراق لا يحتاجون الرجال، فأقول: إن في سجون الكفار نساء مسلمات يُغتصبن كل يوم ولم يستطع الرجال في العراق استخلاصهن من أيدي الكفار، فأين الكفاية!! كيف يلقى الله من أفتى بمثل هذا إذا وقفت أمامه هذه المرأة يوم القيامة تحاجه أنه"خذّل الناس عن نصرتها واستخلاصها والحفاظ على عرضها"!!

لقد قال لي أحد قادة الجهاد الأفغان مشافهة (في الحرب الأولى) بأنه أُجبر على إعلان عدم حاجته للرجال (في وسائل الإعلام) حتى يتمكن من دخول بعض الدول العربية لجمع التبرعات (وعلى رأسها دول الخليج) ، ولقد أعلن الشيخ عبد الله عزام رحمه الله على الملأ كذب هذا الإدعاء وقال بالحرف الواحد"أنا على اتصال بكبار قادة المجاهدين، وكلهم يقول بأنه في أمس الحاجة إلى الرجال"..

أقول: نعم، لا نرسل الرجال إذا كان في المجاهدين كفاية، أما وهم لا يستطيعون استخلاص النساء من الأسر - وهُنّ في العراق وبين أظهرهم - فكيف يدعي من في رأسه ذرة عقل مثل هذا الإدعاء!!

-إن من تعاون مع المحتل الأمريكي: كافر بالإتفاق، ومن أراد أن يبرّر لهؤلاء الكفار كفرهم فهو على خطر عظيم ربما أودى بدينه. فما تسمى"بالشرطة العراقية"أو"الجيش العراقي"فهؤلاء: من كان منهم مسلمًا فقد ارتد ووجب قتاله (أما تحديد مصلحة قتاله وقتله فيرجع إلى قادة المجاهدين لا إلى الخوالف) ، ومن كان كافرًا أصليًا فالحكم فيه ظاهر (ويُستثنى من ذلك من يُعين المجاهدين ويكون عينًا لهم أو من في بقائه مصلحة للمسلمين) ، وكل من أعان الكفار في هذه الحرب - بأي شكل من أشكال المعاونة - فهو كافر بالإتفاق سواء كان فردًا أو حكومة، ومن دافع عن هذا الكفر فقد عارض الكتاب والسنة والإجماع الصحيح .. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وقد استقرت السنة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي من وجوه متعددة. منها أن المرتد يقتل بكل حال، ولا يضرب عليه جزية، ولا تعقد له ذمة، بخلاف الكافر الأصلي. ومنها أن المرتد يُقتل وإن كان عاجزا عن القتال، بخلاف الكافر الأصلي الذي ليس هو من أهل القتال، فإنه لا يقتل عند أكثر العلماء كأبي حنيفة ومالك وأحمد، ولهذا كان مذهب الجمهور أن المرتد يُقتل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت