فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 4091

كما هو مذهب مالك والشافعي وأحمد. ومنها أن المرتد لا يرث ولا يناكح ولا تؤكل ذبيحته، بخلاف الكافر الأصلي. إلي غير ذلك من الأحكام" (الفتاوى ج28 ص534) .."

أما من قال بأنه لا يجوز للعراقي قتل العراقي على الإطلاق، فهذا من أعجب العجب!! كيف لا يجوز لمسلم قتل عدو صال عليه!! إذا كان العراقي كافر أو مرتدّ (بموالاته الكفار ومعاونته لهم على حرب المسلمين) فكيف لا يجوز قتله!! قال الشوكاني رحمه الله (في السيل الجرار) ما نصه"الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة قد دلت دلالة أوضح من الشمس على قتل المشركين ولم يثبت في المنع من قتل ذي الرحم لرحمه ما تثبت به الحجة قط حتى يصلح لتخصيص الأدلة الصحيحة ومع هذا فهو معارض بمثله، فيجب الرجوع إلى ما ثبت في القرآن والسنة، فاعرف هذا فليس ها هنا ما يوجب التخصيص ولا التقييد" (انتهى) ..

لقد قتل أمين هذه الأمة أبو عبيدة عامر بن الجراح أباه عبدالله بن الجراح يوم أحد، ودعا أبو بكر الصديق ابنه للمبارزة يوم بدر، وقتل الفاروق عمر خاله العاص بن هشام يوم بدر، وقاتل الصحابة إخوانهم وأبناء عمومتهم في بدر (كما فعل علي وحمزة حين قتلوا عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبه) في أحد، وغيرها من المواطن، وهذا تحقيق قول الله تعالى لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (المجادلة: 22) ، فمن أين أتى هؤلاء بمثل هذا الكلام!! إن ريح القومية الجاهلية لتفوح كأكره ما تكون من مثل هذه الأقاويل المخالفة للكتاب والسنة وعمل القرون المفضلة!!

-أما من يُسمّون"بالحكومة العراقية المؤقتة"فلا أدري لماذا يُصر كثير من المسلمين على قبول هذا المسمّى!! فهؤلاء مجموعة من الكفار الأصليين، وليسوا مرتدين أو منافقين، هؤلاء لم يكونوا في يوم من الأيام مسلمين، وعلى رأس هؤلاء الكفار البعثي"ياور"الذي كان رئيس جمعية بعثية في جامعة بغداد مهمتها تعذيب أبناء الحركة الإسلامية والتنكيل بهم بأبشع الأساليب (وهذا سبب إصرار الكفار على اختياره رئيسًا لوزراء العراق) ، وقد كان في بعثة دراسية في بريطانيا على حساب حسب البعث تكريمًا له على جهوده في محاربة الإسلام ..

هؤلاء قتالهم كقتال الأمريكان بل أشد، ولا فرق بينهم وبين الأمريكان إلا كون الأمريكان أهل كتاب، وهؤلاء بلا دين، فالأمريكان أفضل منهم من هذه الناحية، وهؤلاء أشد عداوة للمسلمين من النصارى لقوله تعالى لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت