الإسلام - أيظًا - لما سئل عن بلد"ماردين"هل هي بلد حرب أم بلد سلم؟ وهل يجب على المسلم المقيم بها الهجرة إلى بلاد الإسلام أم لا؟ وإذا وجبت عليه الهجرة ولم يهاجر، وساعد أعداء المسلمين بنفسه أو ماله، هل يأثم في ذلك؟ وهل يأثم من رماه بالنفاق وسبه به أم لا؟ [وماردين هذه بلد حكامها كفار وأغلب سكانها مسلمون] ..
فأجاب:
الحمد لله .. دماء المسلمين وأموالهم محرمة حيث كانوا في"ماردين"أو غيرها. وإعانة الخارجين عن شريعة دين الإسلام محرمة، سواء كانوا أهل"ماردين"، أو غيرهم. والمقيم بها إن كان عاجزًا عن إقامة دينه، وجبت الهجرة عليه. وإلا استحبت ولم تجب.
ومساعدتهم لعدو المسلمين بالأنفس والأموال محرمة عليهم، ويجب عليهم الامتناع من ذلك، بأي طريق أمكنهم، من تغيب، أو تعريض، أو مصانعة. فإذا لم يمكن إلا بالهجرة، تعينت.
ولا يحل سبهم عمومًا ورميهم بالنفاق، بل السب والرمي بالنفاق يقع على الصفات المذكورة في الكتاب والسنة، فيدخل فيها بعض أهل"ماردين"وغيرهم.
وأما كونها دار حرب أو سلم، فهي مركبة: فيها المعنيان، ليست بمنزلة دار السلم التي تجري عليها أحكام الإسلام، لكون جندها مسلمين. ولا بمنزلة دار الحرب التي أهلها كفار، بل هي قسم ثالث يعامل المسلم فيها بما يستحقه، ويقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه. (الفتاوى: ج28) ]
(5) هذا الجندي يقتل ويسجن ويستبيح الدماء المعصومة!!!! لا بأمر الله ولا بضمير حي، إنما لأجل الراتب والوظيفة!!! وطاعة عمياء للطاغوت!!! ولو قطع الراتب، وفصل من الوظيفة لتغير الحال بالكلية!!
[البيان: يا أخي: من أين لنا بأن هذا الجندي يستبيح الدماء المعصومة، هل شققنا عن قلبه!! أما عن الراتب والوظيفة: فهو يعتقد أنه في دولة مسلمة يُطيع ولي أمرها الذي يعطيه راتب نظير حفظه الأمن في بلده!! أقول: قد يكون الإخوة أعلم بالحال مني: فإن كانوا يعلمون علم يقين (وأقول: علم يقين) حال هؤلاء الجنود فشأنهم بهم يفعلون ما يرونه مناسبًا، ولكنني أنصح بعدم التعميم وعدم التعجّل ومراعاة المصلحة الدينية في كل فعل وقول، والرجوع إلى قادة المجاهدين والعلماء الربيانيين .. إن الحماس للدين أمر مطلوب، ولكن الحماس الغير منضبط قد يؤدي إلى"الهرج"الذي حذرنا منه النبي صلى الله عليه وسلم]