6 -المقاومة العراقية، وهؤلاء خليط:
-فأشد وأقوى هذه الفئات هم المجاهدون من أهل السنة والجماعة من العرب والأكراد والتركمان من أهل العراق، فهؤلاء منهم الكثير من المدرّبين تدريبًا عاليًا ومن أصحاب الخبرات في الحروب، وقد رأى العالم ما صنعه هؤلاء بالجنود الأمريكان، فهؤلاء هم مادة هذه"المقاومة"، وهم مجاهدون في سييل الله (نحسبهم كذلك والله حسيبهم) ، نسأل الله لهم النصر والتمكين ..
-الأنصار: وهؤلاء الذين لبّوا داعي الإسلام للجهاد لمّا بلغهم فرضيّته .. خرج أكثرهم حميّة لهذا الدين ونُصرة لإخوانهم المسلمين، فهؤلاء نخبة شباب هذه الأمة وصفوة رجالها، وأكثر هؤلاء من الشام ومصر والجزيرة واليمن وإيران وتركيا والمغرب العربي والسودان وغيرها من البلاد، فاجتمع في العراق أبناء الصحابة مع حكمة اليمن وخيرة أهل الإيمان من الشام وخيرة أجناد الأرض من مصر ونجدة أهل الحجاز و نجد وغرباء هذا الزمان من المجاهدين من سائر أقطار الأرض (نحسبهم كذلك والله حسيبهم) ، وقد أبلى هؤلاء بلاء حسنًا في الجهاد حتى شهد لهم العدو قبل الصديق، والأخبار التي تصلنا عنهم تكاد تكون من نسج الخيال لولا ثقة الناقلين، ومن زعم أن أمريكا تنتصر على هؤلاء فهو من أجهل الناس"إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ" (محمد: 7) ، هذا مع من انضم إليهم من قاعدة الجهاد في أفغانستان، ومن الشيشان ..
-عراقيون أخلاط: من القوميين والعشائر العراقية العربية الأصيلة الذين خرجوا حميّة ودفاعًا عن أرضهم وكرامتهم، فهؤلاء نسأل الله أن يهديهم فينظموا للمجاهدين لأن الله لا يقبل عملًا لا يكون خالصًا لوجهه فقد صَحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال"من قتل تحت راية عمية، يدعو عصبية أو ينصر عصبية، فقتلته جاهلية" (رواه مسلم)
-أما القسم الثالث: فالرافظة، وهؤلاء لا يُعوّل عليهم كثيرًا في هذه الحرب، فهم كالقنابل المّفرّغة التي تحدث صوتًا هائلًا دون تأثير يُذكر، وهؤلاء تبع لملاليهم و"آياتهم العظمى"، فعامتهم لا عقل لهم ولا رأي ولا منهج مستقيم، إلا أن يقاتل بعضهم حميّة أو قوميّة بعيدة عن الرفظ، فهؤلاء نرجوا أن يأتي منهم بعض الخير .. أما مقتدى الصدر وأتباعه فهؤلاء حذّرنا من الإعتماد عليهم أو رجاء الخير منهم، فالرجل لا يستطيع أن ينفك عن حوزته العلمية، اللهم إلا أن يحز رؤوس تلك الحوزات المتأصلة في العمالة لبريطانيا (وبعضهم لإيران) ، فلا يبقى في الساحة غيره، هذا إن صدق في ما يقول، ونخشى أن يكون كل ما يفعله هو من قبيل سرقة الضوء