و من طلب الفتح الجليل فإنما .... مفاتيحه البيض الخفاف الصوارم
-قال الله تعالى"إنفروا خفافًا وثقالا"، فلم يفهم هذه المقالة إلا من نَفرَ ولسان حاله يقول:
يا بنت عمي كتاب الله أخرجني .... كرها وهل أمنعن الله ما فعلا
فإن رجعت فرب الخلق أرجعني .... وإن لحقت بربي فابتغي بدلا
ما كنت أعرج أو أعمى فيعذرني .... أو ضارعًا من ضنى لم يستطع حولا
-كثير من الناس يريد الشرف والسؤدد والعزة والتمكين لهذه الأمة، ويروم ذلك بثقافة الحوار والنقاش والسياسة العقيمة، ويرى أن ذلك أجدى وأنفع من الجهاد والقتال!!
يرى الجبناء أن الجبن عقل .... وتلك خديعة الطبع اللئيم
-أكثر أبناء الأمة أتقن الشكوى والتذمّر، وأعلن العجر عن مقارعة الطواغيت الذين جثموا على مراكز القرار غير مدعوّين:
واستنسرت فئة البغاث .... ونحن في ذل العبيد
ذل العبيد من الخنوع .... وليس من زرد الحديد
-إلى مَنْ يفتي السلاطين بالقعود والتقاعس عن نصرة الدين، فباع دينه بدنيا غيره:
يا بائعا هذا ببخس معجل .... كأنك لا تدري ولا أنت تعلم
فإن كنت لاتدري فتلك مصيبة .... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
-إلى المتقاعسين من أبناء المسلمين:
أمضيت يا مسكين عمرك، بالتأوه والحزنْ
وقعدت مكتوف اليدين، تقول حاربني الزمنْ
إن لم تقم بالعبء أنت، فمن يقوم به إذن؟
وقد جاء عن خطّاب رحمه الله في هذا المعنى"إلى متى ونحن الدعاة نجلس ننتظر العدو، ونعلم أنه يجهز العدة لإبادتنا حتى يغزونا ويهلكنا، فنقف على المنابر نشكو هتك الأعراض وقتل الأنفس واحتلال البلدان".