ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ" (الصف: 10 - 13) "
وقال النبي صلى الله عليه وسلم"تضمن اللَّه لمن خرج في سبيله لا يخرج إلا جهاد في سبيلي وإيمان بي وتصديق برسلي فهو ضامن علي أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى منزله الذي خرج منه بما نال من أجر أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده ما من كلم يكلم في سبيل اللَّه إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلم: لونه لون دم وريحه ريح مسك، والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل اللَّه أبدًا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا سعة ويشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل اللَّه فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل (رواه مسلم وروى بعضه البخاري) "
هذا هو الجهاد الذي أقسم النبي صلى الله عليه وسلم أنه لولا أن يشق على أمته لما قعد خلاف سرية تغزوا في سبيل الله أبدًا، وكم تمنى النبي صلى الله عليه وسلم الموت في سبيل الله، وكم تسابق الصحابة إلى هذا الشرف فتفرّقت أجسادهم في الثغور والبلاد ببركة الجهاد في سبيل الله، فأي فضل أعظم من هذا الفضل وأي منزلة يحضاها المسلم أعظم من هذه المنزلة!!
هل تُصدّق أخي بأن هذا الأجر الثواب الجزيل تفضّل الله به على القاعد في بيته!!
فعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه، أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بعث إلى بني لحيان ليخرج من كل رجلين رجل والأجر بينهما، وفي لفظ:"ليخرج من كل رجلين رجل"، ثم قال للقاعد:"أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير فله مثل نصف أجر الخارج". رواه مسلم.
سبحان الله!!
يجلس الإنسان في بيته وله نصف أجر المجاهد!!
عن زيد بن خالد الجهني رضي اللّه عنه، أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال:"من جهز غازيا في سبيل اللّه، فقد غزا، ومن خلف غازيا في أهله بخير، فقد غزا". (رواه البخاري ومسلم) .