يقولون للمسلمين أمر ويُعلنون في واشنطن أمور أخرى {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} (البقرة: 14) ، فلا ينبغي الإغترار بهم ولا بما عندهم وينبغي الإبتعاد عنهم ما أمكن، فإن {اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} (البقرة: 15) ..
لقد تبرأ الله من الكفار كما تبرأ منهم الرسول صلى الله عليه وسلم، ونحن نُعلن براءتنا من كل كافر مرتد يشارك في توطيد أقدام الكفار في بلاد المسلمين تحت أي راية أو عذر أو مسمّى كائنًا من كان .. وندعوا المجاهدين أن لا تأخذهم في"جيوش الردّة"رأفة ولا رحمة، وأن يبدأوا بهم ويجعلوهم عبرة لمن خلفهم ..
يجب أن يتميّز الإيمان من الكفر، يجب أن يعي الناس معنى الموالاة والمعاداة في الله .. يجب أن نقيس الأمور بمقياس الشرع ونترك مقاييس القومية وغيرها من المقاييس الجاهلية لأهلها، فنحن مسلمون ليس عندنا مقياس غير المقياس الإلهي ..
لو كان في مثل هذا الجيش إمام الحرم يحمل فوق رأسه مليون مصحف فإنه يُقتل، وبه يُبدأ، كذا قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حين قال للمسلمين"لو رأيتموني بينهم [التتر] والمصحف فوق رأسي فاقتلوني"، فلا يشفع لأحد صلاة ولا صوم ولا عمل ولا ادعاء إسلام وهو في صفوف الكفار المقاتلين للمسلمين ..
كما ينبغي لإخواننا المسلمين في العراق أن يعوا هذه الأحكام الشرعية وأن ينبذوا ما سواها من مفاهيم جاهلية: كالقبلية، والعرقية، والقومية، فلا عبرة لهذه المفاهيم الجاهلية التي يجب أن توضع تحت أقدام عقيدة الولاء والبراء الإسلامية، ولهم في مجاهدي أفغانستان والشيشان عبرة، فقد أدرك المسلمون هناك هذا الأمر فلم تعد تنطلي عليهم أكاذيب المنافقين والمرتدين"فالكفر ملّة واحدة".. لقد قتل الإخوة في الشيشان رأس المنافقين في جروزني كما قتل أمير المؤمنين"نجيب"في كابل، ونحن في انتظار الخبر من بغداد ..
إن العراقي الذي يعاون الأمريكان بأي شكل من أشكال المعاونة: كافر مرتد عن الدين كائنًا من كان، حكمه في الشرع القتل، ولا يشفع له عرق ولا قرابة ولا وطنية، فحكم الله بيّن {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} ، ومن ابتغى غير حكم الله ورغب عن أمره فقد ظلم نفسه وهو في الآخرة من الخاسرين ..