فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 4091

فـ [السلام على من اتبع الهدى] هو السلام الذي يُبدأ به الكفار، كما في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم لهرقل عظيم الروم، فقد بدأها عليه الصلاة والسلام بـ"بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله، إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام: أسلم تسلم ..." (البخاري ومسلم) ، أما ما يفعله زعماء الدول العربية من وقوف للكفار وتقبيل لهم ورفع شأنهم وجعلهم فوق المسلمين فهذا ليس من الدين في شيء، بل هو من هوانهم وذلّهم ..

أما قوله [العدل واجب مع من تحب ومن لا تحب] فهو إشارة إلى قوله تعالى"... وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ..." (المائدة: 8)

وأما قوله [وأن الحق لا يضيره أن قاله الخصم] فهو من قوله تعالى"َا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ..." (المائدة: 8)

أما قوله [وان أعظم قواعد الأمان العدل والكف عن الظلم والعدوان] فكأنه اختزل الرسالة القصيرة كلها في هذه العبارة الوجيزة!! فهو يذكّرهم بأن الأمن لا يتأتى إلا بالعدل، فهو يطلب مطلبًا شرعيًا وحقًّا هم يزعمون أنهم أهله، وإنما أراد أن يقيم عليهم الحجة ..

ومفهوم هذه الكلمات أنه لا أمان لكم بلا عدل وإنصاف، وأما الظلم فمرتعه وخيم، أي وبال على أهله ومن أتى به ..

فالشيخ في رسالته يصدر عن منطلقات شرعية قرآنية لا عن هوى أو اجتهاد شخصي أو حزبي كما يريد بعض المنافقين تصويره، وهذا دأبه - حفظه الله - في جميع مواقفه وتصريحاته ..

أما قوله حفظه الله [ولكم في الأوضاع في فلسطين المحتلة عبرة وأن ما جرى في الحادي عشر من سبتمبر والحادي عشر من مارس هي بضاعتكم ردت إليكم ومعلوم أن الأمن ضرورة ملحة لكل البشر ونحن لن نرضى لكم أن تحتكروه لأنفسكم كما أن الشعوب الواعية لن ترضى لساستها أن يعبثوا بأمنها]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت