فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 4091

لفت انتباهي الربط الذكي والعجيب بين قضية المسلمين في فلسطين وبين التفجيرات وبين ساسة الغرب وموقف الشعوب الغربية من قادتها!! فالشيخ يريد أن يؤكد ترابط هذه القضايا وأنها سلسلة من عقد منتظم لا يمكن تقطيعه أو تجزئته والنظر إليه كلّ على حده ..

وهنا يلوم الشيخ - حفظه الله - الساسة الغربيين ويجعلهم المسؤولون عن كل ما يجري لشعوبهم، ويلوم الشعوب على تركهم هذه الحكومات وعدم محاسبتها والأخذ على يدها ..

أما قوله حفظه الله [فبعد ما تقدم نحيطكم علما: أن وصفكم لنا ولأعمالنا بالإرهاب هو بالضرورة وصف لأنفسكم وأعمالكم كذلك حيث أن رد الفعل من جنسه، وأعمالنا هي رد فعل لأعمالكم التي هي تدمير وقتل لأهلنا كما هي في أفغانستان والعراق وفلسطين، ويكفيكم شاهد الحدث الذي روع العالم: قتل المسن المقعد الشيخ أحمد ياسين رحمه الله، فنحن نعاهد الله بأن نقتص له من أمريكا بإذن الله ... ]

وهنا يبين الشيخ ويزيل لبس وسائل الإعلام وتصريحات الساسة الغربيين ومن دار في فلكهم وزوّر الحقائق: فقتل الأمريكان للشعب العراقي هو لإرساء الديمقراطية والحرية في العراق، ودفاع العراقيين عن أنفسهم: إرهاب ومحاربة للحرية، وهي نفس الإسطوانة المشروخة في فلسطين وأفغانستان والشيشان وغيرها!! فالشيخ - حفظه الله - أراد بهذه الكلمات إعادة الأمور إلى نصابها وتذكير الشعوب الغربية بالحقيقة المنسية ..

أما ذكره للشيخ أحمد ياسين والإقتصاص من أمريكا - مع أن القاتل هو شارون - فهذا من دهاء الشيخ وعبقريته، فبعد أن أظهرت الإحصائيات بغض الأوروبيون ليهود ويقين غالبيتهم أنهم أعظم خطر على البشرية: أراد الشيخ أن يؤكد هذا المعنى، ليس في أوروبا فقط، بل في أمريكا أيظا، فتهديد أمريكا ليس من باب العبث، فعلى الشعب الأمريكي أن يُدرك بأن دولاراتهم الذاهبة إلى يهود في فلسطين ستكلفهم حياتهم وأمنهم [هي بضاعتكم ردت إليكم] ..

وفي ذكر الشيخ ياسين حفظه الله إشارة إلى حداثة هذا الشريط، وكأنه تطمين للمؤمنين وتسكين لقلوبهم، ودحض مزاعم الكفار والمنافقين بموت الشيخ، والحمد لله رب العالمين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت